ألت بريس: خالد الزيتوني.
طالب أرباب وبحارة قوارب الصيد التقليدي خلال لقاء حول مشاكل الصيد التقليدي بالحسيمة بتكثيف المراقبة على مراكب الصيد بالجر لحملها على احترام قانون الصيد والتفكير بمنظور شمولي في قطاع الصيد التقليدي عبر محاربة التلوث وتفعيل قوانين الصيد خاصة الجانب المتعلق في الحفاظ على الثروات البحرية وتعميم الشعاب الاصطناعية، وتقنين رخص الغطس التي تستنزف بعض الأصناف من الأسماك وإشراك الصياد التقليدي في تتبع نشاط الصيد التقليدي بالمنتزه الوطني بصفة عامة، وبسواحل الحسيمة بصفة خاصة.
وكان المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ( I-N-R-H )، بشراكة مع تعاونية كلايريس، وبمساهمة منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ( F-A-O )، قد نظم مؤخرا، ورشة عمل لفائدة بحارة الصيد التقليدي بقرية الصيادين كلايريس، من أجل تحسيسهم وإشراكهم في التتبع والاستغلال والتدبير الجيد للثروة السمكية بسواحل الحسيمة.
وحسب الجهة المنظمة فإنه آن الآوان لوضع سياسة تدبيرية فعالة لمشروع نموذجي للنهوض بالقطاع، من خلال تبادل التجارب والخبرات بين مختلف المتدخلين والعاملين بالصيد التقليدي، وكذلك رصد وتتبع بعض مشاريع الصيد كقرية البحارة، تربية بلح البحر، معمل معالجة بلح البحر…، كما أكد مندوب الصيد البحري من جهته على ضرورة تنفيذ التوصيات الناتجة عن اللقاء، والحفاظ على المشاريع المنجزة في قطاع الصيد التقليدي، وأضاف أن ميناء كلايريس يعرف نهوضا في مجال تدبير والحفاظ على الثروة السمكية، على اعتبار أن تربية بلح البحر والشعاب الاصطناعية تعتبر خطوة إيجابية للحفاظ على قطاع الصيد التقليدي وترشيد الصيد المستدام، والحفاظ على الموارد البحرية.
رئيس تعاونية الصيد التقليدي بميناء كلايريس أكد على أن البحار هو الحلقة الضعيفة في قطاع الصيد البحري، وأن على جميع المتدخلين العمل للنهوض بأوضاعه المتسمة بالهشاشة، واعتبر أن معمل معالجة بلح البحر يعتبر إنجازا حيث يهدف لمساعدة نساء البحارة الأرامل في الاندماج وتغطية مصاريف الحياة، وأكد أن التعاون المغربي الياباني مكن بحارة الصيد التقليدي من تحقيق العديد من المشاريع التي تعود بالنفع على القطاع، كما تضمن استغلالا مستداما للثروة السمكية.
ممثل المنظمة العالمية للتغذية والزراعة ( F-A-O ) أكد على كون منظمته تمول العديد من مشاريع الصيد التقليدي بدول حوض البحر الأبيض المتوسط عبر الصندوق العالمي للبيئة، بهدف إشراك بحار الصيد التقليدي في المساهمة في تطوير الصيد التقليدي والبحث العلمي، حتى لا يكون ضحية مخططات الصيد، ويساهم بالمقابل في مختلف الأنشطة داخل القطاع.
عمر بورحيم عن مديرية التعاون والشؤون القانونية بوزارة الصيد البحري أكد في تصريح خص به “الأحداث المغربية”، أن الورشة تمت في إطار التعاون في مجال الصيد البحري، بين الوزارة والوكالة اليابانية، هذه الأخيرة اختارت تعاونية كلايريس نظرا لمصداقيتها، حيث سيعمل المشروع على تحسين ظروف عيش البحارة، وأضاف أن مشروع بلح البحر ومعمل المعالجة تم بشراكة بين وزارته وتعاونية كلايريس، والوكالة اليابانية، ومعهد الصيد البحري، بالإضافة إلى مشاريع أخرى كغمر الشعاب الاصطناعية قرب سواحل كلايريس الذي يعتبر ثاني مشروع في المغرب بعد الصويرية القديمة بآسفي، وعبر ذات المسؤول الوزاري خلال تصريحه للجريدة أن هذا النشاط وكذا المشاريع المنجزة الغاية منها إعادة بناء منطق الصيد التقليدي بالمنطقة، وكذا التركيبة الايكولوجية لمصايد منطقة كلايريس بعد إنجاز مشروع تربية بلح البحر ومعمل المعالجة الذي تم بمقاربة مندمجة، بهدف تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، وتوفير فرص الشغل لنساء البحارة الأرامل، وأكد أن النشاط الاقتصادي المذكور مؤخرا، يعتبر مشروعا نموذجيا في المغرب والأول من نوعه، وأضاف ذات المسؤول أنه يندرج في إطار برنامج اليوتيس الذي تنجزه الوزارة بالإضافة إلى الشعاب الاصطناعية.
وعرف هذا اليوم الدراسي مشاركة العديد من الإدارات المتدخلة في القطاع وكذلك بحارة وأرباب قوارب الصيد التقليدي المنتمين لميناء الحسيمة، مرفأ تلايوسف، أدوز، ثقيت، وبادس، وميناء كلاإيريس، واشتمل اللقاء تنظيم نقاش لرصد مشاكل القطاع، وكذلك البحث عن مخطط متكامل ومتزن يضمن عامل الاستدامة في هذا النوع من الصيد الذي يوفر العديد من فرص الشغل علاوة على اعتبار هذا القطاع ذو أهمية بالغة من حيث الحفاظ على البيئة.
وتضمنت الجلسة الصباحية لهذا اليوم الدراسي تقديم أرضية منهجية حول تحسين الصيد بالمنتزه التقليدي، وكذلك تحديد الخطوات اللازمة للقيام بإدارة وتتبع الصيادين لاستغلال الموارد البحرية، من خلال القياس الغير المباشر لمجهود الصيد بالخيط، وتطرق اللقاء لتأثير الصيد بالمتفجرات بالمنتزه الوطني للحسيمة الذي يمس بالثروات والبيئة البحرية وحتى سلامة وأمن المواطنين والبعد التنموي وكذلك السياحة البيئية، ومن المشاكل التي تم طرحها خلال اللقاء القياس الغير المباشر لوقع وتأثير صيد الأخطبوط خلال الراحة البيولوجية، والصيد بالغوص.







