اقتصاد

للتخفيف من هجوم النيكرو على شباك الصيد: تجريب شبكة سينية جديدة بميناء الحسيمة

توصل ميناء الحسيمة صباح اليوم السبت 27 يونيو الجاري، بشبكة سينية داعمة وأكثر فعالية في ردع هجومات النيكرو، لتجريبها على متن مراكب صيد الأسماك السطحية التي تقل حمولتها على 60 طنا، وهي العملية التي تتم بإشراف من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وتروم إيجاد الحلول الكفيلة لوضع حد لمعاناة المجهزين والبحارة، من هجومات الدلفين الكبير ” النيكرو “، الذي يلحق خسائر فادحة بالشباك ويفرغها من محصول الصيد.

وتعتبر هذه الشبكة النموذجية الثانية بعد الأولى التي كان قد جرى تجريبها بموانئ الشمال، وانتقدها ربابنة الصيد، الذين طالبوا بتعديلها لتكون أكثر قوة في الإبقاء على محصول الصيد بعيدا من فتك ” النيكرو”، وهي الملاحظات والتعديلات التي أخذها المعهد الوطني للصيد بعين الاعتبار، وقام بتبليغها للشركة الفرنسية المكلفة بإنتاج هذه الشباك، حيث النموذج الحالي يتميز بالقوة والمتانة وسيجري تجريبها بميناءي الحسيمة والمضيق، غير أن وزنها الكبير قد يخلق صعوبات في حملها لدى بعض مراكب صيد السردين التي تقل حمولتها عن 60 طنا والعاملة بميناء الحسيمة.

السيد محمد كوكوح ممثل نقابة عمال الصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة، أكد في تصريح خص به موقع ” ألتبريس ” أن هذه الشبكة التي سيتم تجريبها بميناء الحسيمة، يعلق عليها البحارة كبير آمالهم لتحسين نشاط الصيد بالمنطقة الذي أنهكه ” النيكرو ” وتسبب في تراجع محصول الصيد، وفرض الهجرة القسرية على مراكب الصيد باتجاه موانئ أطلسية، حيث يعانون هناك في هجرتهم، ” كوكوح ” أضاف أن هذه التجربة ستكون الأمل الأخير لبحارة القطاع قبل أن يقرروا الأشكال المناسبة مستقبلا.

رئيس جمعية البحارة الصيادين السيد عادل الزناكي قال في تصريح له بالمناسبة للموقع أنه يتمنى أن تنهي هذه الشبكة النموذجية الثانية التي سيتم تجريبها بميناء الحسيمة محنة البحارة والمجهزين، موضحا أن بعض المراكب بالميناء لن تتمكن من تجريبها بسبب ثقلها، الراجع لمتانة خيوطها وحبالها، كما أشار إلى أن نجاح هذه التجربة سيؤدي إلى إنعاش قطاع الصيد الذي يعاني من تفشي ” النيكرو ” في مصايد صيد الأسماك السطحية القريبة.

أحد المجهزين وهو السيد عبد الصمد كدور، أكد أن مركبه لازال في هجرته بالموانئ الأطلسية، بعد أن أرغمته المصاريف المتكررة لخياطة الشبكة التي تتعرض للتمزق عند كل رحلة صيد، وأضاف أن عددا من المجهزين باعوا مراكبهم خلال السنتين الأخيرتين، بعد أن أعياهم الوضع القائم وأشار إلى أن من شأن نجاح هذا النموذج من الشبكة، أن ينعش القطاع مجددا.

وسيقوم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وبتنسيق مع وزارة الصيد البحري، ابتداء من اليوم السبت بتجريب النموذج الثاني من شبكة سينية داعمة وقوية، تم جلبها من أحد المعاهد الفرنسية، بكل من ميناءي الحسيمة والمضيق، للوقوف على مدى قوتها في الصمود أمام هجومات النيكرو التي تستهدف شباك الصيد.

ويعيش حوت ” النيكرو ” واسمه العلمي ” الدلفين الكبير ” بشكل كبير بالسواحل المتوسطية بين الناظور والحسيمة والمضيق، وقد تكاثر بشكل كبير خلال السنين الأخيرة، بشكل أصبح يهدد نشاط صيد الأسماك السطحية، وفرض الهجرة القسرية على مراكب الصيد بالموانئ المذكورة باتجاه موانئ أطلسية.

خالد الزيتوني.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر شيوعا

To Top