فن وثقافة

أول مناقشة حضورية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور لنيل الماستر في الدراسات الإسلامية

شهدت الكلية المتعددة التخصصات بالناظور يوم السبت 26 ذو القعدة 1441ه الموافق ل 18 يوليوز 2020م، أول مناقشة حضورية لنيل الماستر في الدراسات الإسلامية، للفوج الثاني من ماستر الدراسات القرآنية بالغرب الإسلامي: قضايا ومناهج، برسم الموسم الجامعي 2019/2020.
الرسالة تقدم بها الطالب الباحث طارق أبدار، موسومة ب: “الاستنباطات المنهاجية عند مفسري الغرب الإسلامي” والتي جاءت في 334 صفحة، أشرف عليها فضيلة الدكتور عبد القادر أحنوت.
تكونت لجنة المناقشة من الدكتور الفاضل عبد القادر أحنوت بصفته مشرفا ورئيسا، والدكتور الفاضل لخضر بوعلي بصفته عضوا، والدكتور الفاضل حميد الداودي بصفته عضوا.
افتتحت المناقشة بكلمة الأستاذ المشرف الدكتور عبد القادر أحنوت، حيث قدم لمحة عن موضوع الرسالة، وذكر أن قصة هذا البحث بدأت من فكرة، وأن الباحث التقط كلمة أشرت إليها في السنة الماضية في إحدى مناقشات بحوث طلبة الفوج الأول، تتحدث عن قضية منهاجية في كتاب التحرير والتنوير لابن عاشور، وأن هذه القضية تستحق أن تكون مجالا للبحث، فأصر الباحث على الاشتغال عليها والبحث فيها، وصار البحث بعد الموافقة والتتبع على ما هو عليه ولله الحمد.
جاءت هذه الرسالة في مقدمة، ومدخل، وفصلين اثنين، وخاتمة.
المقدمة: اشتملت على أهمية الموضوع، والإشكالية، ودواعي اختياره، وأهدافه، وصعوباته، والدراسات السابقة، وخطته، ومنهجه.
أما المدخل: تطرق فيه الباحث إلى ضرورة عودة الأمة إلى مصدرها الشرعي لاستنباط منهاج رباني، حتى تنهض من جديد وتستعيد مكانتها بين الأمم، بعيدا عن التبعية والتقليد للمنظومات الغربية، التي لم تزدها إلا انتكاسا بعد ما كانت أمة تنهل منها المعرفة.
أما الفصل الأول: فهو بمثابة دراسة نظرية، تطرق فيه الباحث إلى بيان مفهوم الاستنباطات المنهاجية وعلاقته بالموضوع، وبين أهميتها، ومصادرها، وحجيتها، وشروطها، والخطوات العملية لتطبيقها. وقد جاء هذا الفصل في ثلاثة مباحث.
أما الفصل الثاني: فهو المحور الرئيس في هذه الدراسة، وهو بمثابة دراسة تطبيقية للاستنباطات المنهاجية التي استنبطت من خلال بعض تفاسير علماء الغرب الإسلامي. وقد قسمه الباحث إلى ثلاثة مباحث، كل مبحث يشتمل على منهاج مستنبط ومقاصده.
أما الخاتمة، فقد اشتملت على أهم النتائج والتوصيات التي أسفرت عليها هذه الدراسة.
بخصوص النتائج فمن أبرزها:
§ أهمية الاستنباط المنهاجي، وكونه يمثل جزءا من إعجاز كتاب الله سبحانه وتعالى.
§ تفاسير علماء الغرب الإسلامي تشتمل على مجموعة من التوجيهات الربانية العامة التي تلامس جميع مناحي الحياة.
§ المنهاج القرآني لا يضارعه منهاج، وذلك لأنه تخطيط إلهي يستحيل أن يتساوى مع فكر الإنسان العاجز.
§ أن مقام الأمة بين الأمم مقام الأستاذية، لكون المنهاج الإسلامي منهاج مثالي.
§ أن القرآن أولى العقل البشري أهمية عظيمة، واستحثه على التفكير بمختلف الطرق والوسائل، والعقل من مكملات الرسالة والوحي.
أما التوصيات، فمن أبرز التوصيات التي أوصى بها الباحث ما يلي:
§ ضرورة الرفع من الدراسات القرآنية بشكل عام وبالاستنباط المنهاجي بشكل خاص، وربط الدراسات بالواقع من أجل إيجاد حلول للمشكلات المعاصرة.
§ الدعوة إلى استنطاق النصوص القرآنية لاستنباط مقاصد القرآن الكريم.
§ ضرورة العناية بالتفاسير الموضوعية، لما لها من قيمة علمية، وكونها من المصادر المعرفية في الاستنباطات المنهاجية.
§ التأكد من صوابية المعرفة الغربية أو عدمها قبل طرحها.
وفي الأخير وضع الباحث فهارس البحث، حيث عمد في بحثه إلى حصر ما ورد فيه من نصوص آيات القرآن الكريم، يليها الأحاديث الشريفة والآثار، ثم الأعلام، كما رجع إلى بعض المصادر والمراجع أثناء إنجازه للبحث، منها ما هو باللغة العربية، ومنها ما هو باللغة الأجنبية، وكان له شرف الاطلاع عليها وقطف ثمارها، كذلك أثبت فهرس الموضوعات.
وأرفق الباحث في آخر هذه الدراسة رسما بيانيا، أحصى فيه جميع مفسري الغرب الإسلامي المعتمد عليهم في دراسته.
وقد نالت الرسالة قبول واستحسان لجنة المناقشة، لتنوه بعمل الباحث وتمنحه ميزة جيد جدا، مع ضرورة مواصلة الاشتغال في الموضوع بسلك الدكتوراه.
وقد نوقشت بالموازاة مع ذلك ثلاث رسائل كلها بإشراف الدكتور عبد القادر أحنوت.
تتعلق الرسالة الأولى بموضوع “الأحكام السلطانية من خلال تفاسير علماء الغرب الإسلامي”، تقدم بها الباحث أحمد الساعي، ناقشه كل من الدكتور رشيد بودواسل، والدكتور محمد بلهادي.
والرسالة الثانية في موضوع “الظواهر الاجتماعية في القرآن الكريم نحو مقاربة تأصيلية لعلم الاجتماع”، تقدم بها الباحث محمد الهبري، ناقشه كل من الدكتور محمد شهيد، والدكتور رشيد كهوس.
أما الرسالة الثالثة فكانت في موضوع “أصول التفسير من خلال مقدمات المفسرين بالغرب الإسلامي”، تقدم بها الباحث ياسين المرابط، ناقشه كل من الدكتورة لطيفة أحادوش، والدكتور عبد الله الحمدوني.
وقد دامت المناقشة ست ساعات، من العاشرة صباحا إلى الرابعة مساء.
مراسلة

Click to comment

You must be logged in to post a comment Login

Leave a Reply

الاكثر شيوعا

To Top