جهات

كورونا: كيف تسببت حالات وافدة على الحسيمة في بؤر عائلية

لم يمنع قرار السلطات العمومية، القاضي بحظر الدخول والخروج من بعض المدن التي تعرف تسجيل عدد كبير من الإصابات بفيروس كورونا من السفر، إذ لجأ مواطنون إلى طرق شتى من أجل المجيء إلى مدينة الحسيمة والوصول إليها لقضاء جزء من العطلة الصيفية. وفي الوقت الذي ارتأى فيه العديد من سكان الحسيمة عدم مبارحة مدينتهم خوفا من تبعات الظروف الاستثنائية التي تعرفها المملكة بفعل الجائحة، اختارت العديد من الأسر الاصطياف بمدينة الحسيمة، قادمة إليها من مدن ومناطق مختلفة، كطنجة وفاس ومراكش ومكناس والجهة الشرقية. ولم يفهم العديد من المغاربة ما تضمنه تصريح سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بشأن تشجيع السياحة الداخلية، لأن ما كان يعنيه ليس التنقل إلى مدينة أخرى، لقضاء العطلة، فالسياحة الداخلية التي كان يتحدث عنها العثماني، تخص مدينة الإقامة وأحيائها وليس خارجها. وحل بالحسيمة في الآونة الأخيرة العديد من الأشخاص لقضاء عيد الأضحى إلى جانب عائلاتهم، حاملين معهم فيروس كورونا من المدن التي قدموا منها، خاصة طنجة وفاس والبيضاء، وعرضوا حياة عائلاتهم للخطر، ما رفع عدد الحالات المصابة بالفيروس بالإقليم إلى 100 حالة، ضمنها عسكريين، بعدما كانت المنطقة تعرف استقرارا على مستوى الحالة الوبائية. ويتساءل العديد من سكان الحسيمة عن كيف تصل العديد من السيارات المرقمة بمدن موبوءة إلى الحسيمة، حيث تتقاطر عائلات وشباب نهاية كل أسبوع على الإقليم، يرتادون شواطئ تلايوسف وصفيحة وكلايريس وبادس. وأكدت بعض المصادر أن مواطنين اختاروا الحسيمة لقضاء جزء من العطلة الصيفية، نظرا لكون المنطقة كانت ومازالت تعرف استقرارا في حالات الإصابة بالفيروس، وأن شواطئها آمنة، في الوقت الذي أبدت مصادر أخرى تخوفها من أن يكون بعض الوافدين يحملون فيروس كورونا دون أن تظهر عليهم أعراضه. وأفادت مصادر ” ألتبريس ” أن الشكوك باتت تنتاب المهتمين بالشأن المحلي بالحسيمة، بخصوص توفر بعض الوافدين على الأخيرة على رخص التنقل الاستثنائية، وأن السفر لقضاء العطلة الصيفية ليس حالة قصوى. وأضافت المصادر ذاتها أن الفنادق المصنفة والشقق المفروشة بالحسيمة، تعرف إقبالا من قبل مواطنين قادمين من مدن مختلفة، في إطار رحلات سياحية منظمة أو خاصة، مؤكدة أن هذه الفنادق التي تستقبل يوميا عشرات المواطنين المغاربة تحترم الشروط والتدابير المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، خاصة على مستوى التعقيم وإحضار أدوات التطهير والنظافة، إضافة إلى ارتداء المستخدمين الكمامات.

جمال الفكيكي ( الحسيمة )

Click to comment

You must be logged in to post a comment Login

Leave a Reply

الاكثر شيوعا

To Top