احتج برئاسة النيابة العامة على ما اعتبره حيفا طال شكايته ضد نافذ
نقل محام بهيأة البيضاء، الجمعة الماضي، في حالة حرجة إلى مستعجلات مستشفى السويسي بالرباط، بعد أن تجرع كمية من السم بمقر رئاسة النيابة العامة، احتجاجا على ما اعتبره حيفا طاله من قبل مسؤولي المحكمة الابتدائية ببرشيد، بعد تعرضه لاعتداء جسدي من قبل شخص نافذ وابنيه، بمنطقة السوالم، خلال حضوره خبرة عقارية في قضية تتعلق بالترامي على ملك الغير.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المحامي تقدم بشكاية يتهم فيها النافذ وابنيه بالاعتداء الجسدي عليه، إضافة إلى طبيب بالبيضاء يتهمه بالتزوير، عبر منح شهادة طبية مفبركة لخصمه، مبرزا أن المسطرة أحيلت تسع مرات على ابتدائية برشيد دون نتيجة، قبل أن يزداد الوضع احتقانا، الخميس الماضي، عندما تقررت إحالة اثنين من المتهمين على قاضي التحقيق مع ملتمس اعتقالهما، وإخضاع الباقي للمراقبة القضائية، ليفاجأ بالجميع يغادرون المحكمة ليلا، فقرر التوجه إلى رئاسة النيابة العامة في اليوم الموالي، وتجرع السم احتجاجا.
وتسبب تناول المحامي للسم، في استنفار العناصر الأمنية بمقر رئاسة النيابة العامة، التي سارعت بتقديم الحليب له للتخفيف من مضاعفات السم، قبل أن تحضر سيارة إسعاف في وقت سريع وتقله إلى المستعجلات. ودخل نقيب هيأة المحامين بالرباط على الخط للاطمئنان على صحة المحامي، كما حدد نقيب هيأة المحامين بالبيضاء موعدا معه، لتقديم الدعم الكامل له في قضيته بمجرد تحسن حالته الصحية
وعزز المحامي (ب.ت) شكايته ضد الطبيب بشهادة طبية تسلمها منه مقابل مبلغ مالي، حدد له فيها مدة العجز في 26 يوما، مؤكدا أن الطبيب نفسه سلم خصمه شهادة طبية، رغم أن مستشفى مولاي الحسن بمنطقة دار بوعزة، الذي نقل إليه بعد الواقعة، بحجة أنه بدوره تعرض للاعتداء من قبل المحامي، سلمه شهادة من أجل إجراء فحوصات طبية فقط. وتعود تفاصيل القضية، عندما اتهم نافذ بحد السوالم بالترامي على ملك الغير وإغلاق طريق وبناء ستة محلات تجارية دون ترخيص. وحضر المحامي رفقة خبير من أجل إجراء خبرة عقارية، فتعرض للهجوم من قبل النافذ وابنيه، واعتدوا عليه، متسببين له في جروح، وبعدها عاين المحامي خصمه يسقط بعيدا عنه بداعي أنه بدوره تعرض لاعتداء. ونقل المحامي والنافذ إلى مستشفى مولاي الحسن بدار بوعزة، فتحصل المحامي على شهادة طبية، في حين فشل خصمه في ذلك، وبعدها فوجئ أنه تسلمها من مستشفى بالبيضاء، فتوجه إليه المحامي، ونجح في الحصول على شهادة من الطبيب نفسه، بوساطة من حارس أمن خاص، ليتقدم بشكاية يتهم فيها الجميع بالضرب والجرح والتزوير.
مصطفى لطفي































