من المرتقب أن تختتم غدا الأحد 27 شتنبر الجاري فعاليات الدورة الثانية من الملتقيات المتوسطية لطنجة، التي امتدت أربعة أيام وجعلت من الأدب والشعر وأصوات النساء محاور رئيسية لبرنامج ثقافي جمع كاتبات وشاعرات وفنانات وناشرات وباحثات من المغرب وإسبانيا وفرنسا وتركيا وإيطاليا. وتوزعت فقرات الدورة بين لقاءات أدبية وشعرية، وحوارات وقراءات، أتاحت نقاش قضايا الكتابة والإبداع وتعدد التجارب داخل الفضاء المتوسطي.
وسجلت الدورة حضورا نسائيا بارزا في مجالات الأدب والفن ونقل المعرفة، من خلال لقاءات قربت الجمهور من تجارب إبداعية متنوعة، وقدمت رؤى متعددة بشأن الثقافة والكتابة وعلاقة المبدع بمحيطه. كما شملت البرمجة معارض وتعبيرات فنية، ما أضفى على الملتقيات طابعاًد متنوعا يتجاوز صيغة اللقاء الأدبي التقليدي، ويجعل من التبادل بين التجارب أحد أبرز مرتكزات التظاهرة.
واحتل الشعر موقعا محوريا ضمن البرنامج، عبر لقاءات تستضيف أصواتا وتجارب مختلفة، فضلا عن تنظيم “يوم محمود درويش للشعر” بشراكة مع المركز الوطني للفن والثقافة “جورج بومبيدو”. وحضر الكتاب بدوره من خلال شراكة مع صحيفة “لو ماتان” ونادي الكتاب التابع لها، إلى جانب مكتبة الأعمدة بطنجة، في صيغة تجمع بين القراءة والنقاش وتقاسم التجارب.
وتوزعت الفعاليات على فضاءات ذات دلالات خاصة في الذاكرة الثقافية للمدينة، من بينها برج النعام، ضمن معرض ذاكرة ابن بطوطة، ورياض السلطان. ويأتي اختتام الدورة الثانية ليعزز مكانة الملتقيات كموعد أدبي وثقافي يربط طنجة بمحيطها المتوسطي، في سياق انضمام المدينة إلى شبكة المدن المبدعة لليونسكو في مجال الأدب، ويفتح آفاقا جديدة لاستمرار الحوار بين الأدب والشعر والتبادل الثقافي.































