استضافت لندن مؤخرا حفل تقديم وتوقيع كتاب “المد الجماهيري” لإبن العرائش، عبد الخالق الحمدوشي، في لقاء استعاد فيه الحاضرون محطات من التجربة الجماهيرية والنقابية والحقوقية والسياسية التي عاشها المؤلف. وتحول الموعد إلى لقاء للنقاش حول مرحلة امتدت من أواخر ثمانينيات القرن الماضي إلى بداية الألفية الجديدة، وما رافقها من تحولات في أشكال النضال والعمل الجماعي.
واستأثرت “عولمة النضال* والتجربة النقابية وحركة المعطلين بجانب من النقاش، مع استحضار تجربة فوج العرائش للمعطلين ضمن الحركة الوطنية للمعطلين. واستعاد المشاركون، من خلال شهادة المؤلف، عددا من الوقائع المرتبطة بهذه المحطات، في سياق قراءة لتجارب لم تقتصر على الجانب السياسي والنقابي، بل امتدت إلى أشكال متعددة من العمل الجماهيري والحقوقي.
وقدم الحمدوشي خلال اللقاء شهادته حول مرحلة شارك في أحداثها وعاش تفاصيلها، موضحاً خلفيات اختياره توثيقها في كتاب. وبرزت في حديثه الرغبة في تسجيل وقائع وأسماء وتجارب ارتبطت بمساره، خصوصا ما يتصل بحركة المعطلين والتجربة النقابية والعمل الجماهيري، بما يجعل الكتاب امتدادا.مكتوبا لتجربة شخصية تتقاطع مع مسار جماعي.
ويضم “المد الجماهيري” 503 صفحة، وصدر عن مطبعة الحمامة بتطوان في منتصف ماي المنصرم، ويصنف ضمن الأعمال التوثيقية التي تستند إلى المعايشة والشهادة. وتحضر العرائش في مادته من خلال عدد من المحطات التي يوثقها المؤلف، وفي مقدمتها تجربة المعطلين، إلى جانب مراحل أخرى من مساره في العمل النقابي والحقوقي والسياسي.
وأعاد اللقاء النقاش حول تجارب ارتبطت بمرحلة كان فيها العمل الجماهيري أحد أبرز مجالات التعبير والاحتجاج والتنظيم. وجاء تقديم الكتاب مناسبة لاستعادة هذه التجارب من خلال شهادة أحد المشاركين فيها، مع تركيز خاص على مسار العرائش وحركة المعطلين، وما تركته تلك المرحلة من وقائع اختار الحمدوشي توثيقها في عمله.





























