تتواصل بالمركز الثقافي “إكليل” بتطوان فعاليات المعرض التشكيلي “ذاكرة ألوان” للفنانة لطيفة رداد، في تجربة تنفتح على العلاقة بين اللون والذاكرة، وتمنح اللوحة وظيفة تتجاوز حدود التشكيل إلى استحضار أثر اللحظات والانطباعات التي تظل حاضرة في الوجدان، من خلال أعمال تقوم على التدرج اللوني وتداخل الأشكال وتعدد مستويات القراءة.
وتضع رداد اللون في قلب تجربتها، لا باعتباره مجرد مكوّن بصري، وإنما كوسيلة لاستعادة شظايا من الذاكرة وإعادة صياغتها داخل فضاء اللوحة. فالألوان تتجاور وتتحاور، فيما تترك الأشكال مجالا مفتوحا أمام المتلقي لالتقاط ما يستدعيه العمل من إحساس أو صورة أو انطباع، وفق علاقته الخاصة بما تثيره اللوحة.
وفي هذا الاشتغال، تتحول الذاكرة من موضوع حاضر في خلفية العمل إلى عنصر فاعل في بناء التجربة التشكيلية، بينما يصبح المتلقي طرفاً في استكمال معناها. فاللوحة لا تفرض قراءة واحدة، بقدر ما تفتح مساحات للتأويل، حيث يمكن للون أن يستدعي إحساسا، ولشكل أن يوقظ ذكرى، ولتدرج أن يقود العين نحو معنى مختلف.
ويستمر المعرض إلى غاية 26 أكتوبر 2026، ليتيح لجمهور الفن التشكيلي بتطوان فرصة متابعة تجربة فنية تنشغل بالحوار بين المرئي والوجداني. ويندرج هذا الموعد ضمن الحركية الثقافية التي تعرفها المدينة، من خلال معرض يمنح اللون موقعا مركزيا في مساءلة الذاكرة وما تختزنه من صور وانفعالات وتجارب شخصية.































