تستعد شفشاون لاحتضان واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية التي تختبر قدرة المدينة على تحويل مؤهلاتها الطبيعية إلى فضاء للمنافسة الدولية، مع تنظيم سباق شفشاون الدولي للعدو الجبلي يومي 10 و11 أكتوبر 2026، في موعد يجمع بين صعوبة المسالك الجبلية وطول مسافات السباق، ويضع طبيعة المنطقة في صلب تجربة رياضية تمتد على يومين.
ويأتي اختيار شفشاون لاحتضان هذا النوع من المنافسات بالنظر إلى طبيعة مجالها الجغرافي، حيث تتيح التضاريس الجبلية مسارات متفاوتة في الارتفاع والانحدار، تجعل السباق مختلفا عن منافسات الجري التقليدية. ويصل مجموع المسافة المبرمجة إلى نحو 82 كيلومترا، موزعة على مرحلتين، بما يفرض على المشاركين تدبير الجهد وفق مسارات لا تقاس صعوبتها بالمسافة وحدها.
وتأخذ التظاهرة، التي تنظمها جمعية “إنفنيت رن وان”، طابعا دوليا من خلال الصيغة المعتمدة للمنافسة والمعايير المرتبطة بسباقات العدو الجبلي. ولا يتعلق الأمر فقط بسباق في الهواء الطلق، بل بمنافسة ترتبط بطبيعة المسار وما يفرضه من متطلبات تقنية وبدنية، وهو ما يجعل اختيار التضاريس جزءا من هوية الحدث نفسه.
وتمنح طبيعة شفشاون للموعد الرياضي بعدا يتجاوز الجانب التنافسي، خصوصا أن المسالك الجبلية تشكل أحد أبرز عناصر المجال الطبيعي للمدينة ومحيطها. ومن هذه الزاوية، تلتقي الرياضة مع مؤهلات المنطقة في تظاهرة تجعل الجبل جزءا من المنافسة ومن المشهد الذي يرافقها في الوقت نفسه.
ومع اقتراب موعد الانطلاق، تتجه الأنظار إلى قدرة السباق على تثبيت حضوره ضمن مواعيد العدو الجبلي بالمغرب، وعلى استثمار خصوصية شفشاون في بناء تجربة رياضية قائمة على المسار والتحدي والطبيعة. ويمنح تنظيم المنافسات على مدى يومين للمدينة فرصة إضافية لاستقبال المشاركين والمتابعين في موعد رياضي يضع مسالكها الجبلية تحت الأضواء































