تحضر الذاكرة المسرحية المغربية ضمن أبرز مكونات الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان، من خلال معرض للمنحوتات النصفية يحمل عنوان “وجوه خالدة من ذاكرة المسرح المغربي”. ويستعيد هذا الموعد الفني أسماء وتجارب أسهمت في تشكيل مسار المسرح الوطني، مستعينا بالتعبير التشكيلي لاستحضار وجوه ارتبطت بعطاءات فنية وإنسانية تركت أثرها في تاريخ الممارسة المسرحية بالمغرب.
ولا ينفصل استحضار هذه الوجوه عن مسألة صون الذاكرة الفنية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، خصوصا في مجال يقوم تطوره على تراكم التجارب وتفاعلها. فالتعريف برواد المسرح ومساراتهم يتيح وصل التحولات التي تعرفها الخشبة المغربية اليوم بالمراحل التي أسهمت في بناء تقاليدها الفنية، كما يمنح الجمهور مدخلا للتعرف على شخصيات صنعت أجزاء من تاريخها الإبداعي.
ويعزز برنامج الدورة هذا التوجه من خلال تخصيص لحظات لتكريم فنانات وفنانين تقديرا لإسهاماتهم في خدمة المسرح المغربي وإغناء مشهده الثقافي. كما تتيح لقاءات توقيع الكتب والإصدارات المسرحية مجالاً للاحتفاء بالتأليف والتوثيق، بما يواكب الاهتمام بالذاكرة من خلال أدوات متعددة، تجمع بين الصورة والتشكيل والكتابة والاعتراف بالعطاء الفني.
وتحتضن تطوان هذه الفعاليات من 16 إلى 23 أكتوبر الجاري، في إطار الدورة التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تحت الرعاية السامية للملك. وإلى جانب عروض المسابقة الرسمية واللقاءات الفكرية، يضع حضور الذاكرة والتكريمات المهرجان أمام مهمة تتجاوز الاحتفاء الآني، لتشمل تثمين المسارات التي أسهمت في بناء التجربة المسرحية المغربية والتعريف بها داخل المجال الثقافي الوطني































