عادت فوضى احتلال الشواطئ لتخيم من جديد على المجال العمومي بالحسيمة، والنموذج من شاطئ تلا يوسف حيث بدأ بعض المترامين على احتلال مساحاتهم المعهودة في تحد صارخ لحقوق المصطافين الذين يجدون أنفسهم عرضة لمصادرة حريتهم وحقهم الطبيعي في استغلال الملك العمومي من أجل الاصطياف.
ويعود هذا السلوك المرفوض بعد أن حاولت السلطات المحلية، في الأيام القليلة الماضية، القيام بحملة من أجل تحرير بعض الشواطئ، تلك الحملة التي استحسنها المواطنون قبل أن يصدموا مرة أخرى بلا جدية الحملة التي تتدعي السلطات المحلية العمومية خوضها بلا هوادة ضد المترامين.
وقد عبر عدد من المواطنين الذين اتصلوا بموقع ألتبريس عن غضبهم من هذا الممارسات العشوائية التي تضرب في الصميم حقوق المصطافين وتضايق حريتهم في استغلال الملك العمومي الذي لا يجوز حرمانهم منه سوى باتباع المساطر القانونية وذلك باحترام المساحات المحرمة التي لا يحق لأحد عرضها على الاحتلال المؤقت بأي شكل من الأشكال.
ويفكر عدد من المواطنين بالرد على هذه الممارسات الفوضوية بالشكل المناسب، هذا إذا تمادت السلطات المحلية في التغاضي عن هذه الظاهرة المقلقة لراحة المواطنين و التي تضرب في الصميم مصداقية المسؤولية القانونية والحمائية لهذه الأجهزة، خصوصا أنها تدخلت لاعادة الأمور إلى نصابها غير أن واقع الحال أبلغ من أي تعليق وقد تصل الأمور إلى حد التشكيك في نوايا وصدقية حملتها وعرض صورتها للتشويه والاتهام بكونها تتماهى مع لوبيات انتخابية التي يظهر أنها استقالت من مهامها في الدفاع عن حرمة الشواطئ وهي التي ساعدت على إطلاق اليد الطولى لبعض المترامين للعبث بحقوق الإنسان.
ألتبريس: متابعة































