ألتبريس: خالد الزيتوني.
عرف المجال الغابوي بإقليم الحسيمة، تراجعا فضيعا نتيجة الترامي المسترسل على الأراضي التابعة للمياه والغابات، حيث يقوم العديد من الأشخاص بقطع الأشجار وتخريب الغطاء النباتي لتحصيل أراضي جديدة يتم زرعها بالقنب الهندي وذلك بالمناطق الجبلية التابعة لإقليم الحسيمة، فمؤخرا تجددت شكايات مجموعة من سكان دوار تملوكيت التابع لجماعة كتامة، بالاعتداء على الملك الغابوي بجبل تملوكيت، التابع للقسم الغابوي بكتامة، حيث سبق للساكنة المنتمية للمناطق المذكورة أن عقدت اجتماعا مؤخرا بمقر قيادة كتامة، بحضور القائد، ورئيس مركز المياه والغابات بكتامة، لتدارس الاعتداءات الغابوية التي تعرض لها الملك الغابوي، حيث بلغ التدمير درجة لا يمكن حصر نتائجها، بسبب تعرية الجبل الذي يشكل الخزان الوحيد للمياه، والكائن بالمنطقة المذكورة مؤخرا، وأدى قطع الأشجار، وحرق الغطاء النباتي قصد الحصول على أراضي جديدة، إلى استنزاف المياه الجوفية التي تشكل مصدرا أساسيا للتزود بالماء الشروب بالنسبة للسكان، الذين سارعوا لطلب تدخل عاجل للإدارات المعنية واتخاذ الواجب في حق المخالفين، الذين لا يأبهون بالأخطار البيئية التي تتحدق بالساكنة بسبب تدمير المجال الغابوي.
اللجنة البيئية للمنتدى المحلي لمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب، سبق أن أصدرت تقارير ووجهت مراسلات للإدارت الوصية على الملك الغابوي تطلب فيها التدخل لإيقاف عمليات قطع أشجار الأرز وتخريب الغطاء الغابوي بجبل تملوكيت، جماعة كتامة، إقليم الحسيمة، المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالرباط، أكدت في رسالة جوابية تحت رقم 6789 ومؤرخة في 21 نونبر 2012، توصلت«الأحداث المغربية » بنسخة منها، تعرض الملك الغابوي بالمنطقة المذكورة لاعتداء جماعي، أوائل سنة 2012، بواسطة الزبر والتعشيب والحرث من طرف بعض سكان المنطقة. المياه والغابات ومحاربة التصحر بالرباط أكدت في ذات الرسالة الجوابية على قيام المصلحة وبتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، ليتم بعدها اتخاذ العديد من التدابير التي همت بالأساس عقد اجتماعات على صعيد دائرة كتامة والقيادة المعنية لدراسة وتوضيح الأبعاد الكامنة وراء هذا الاعتداء الجماعي، ذات المصالح المذكورة عمدت للقيام بجولات ومعاينات ميدانية مشتركة مكنت من اتخاذ إجراءات عملية للتصدي بحزم لظاهرة الترامي على الملك الغابوي تؤكد الرسالة.
مصالح المياه والغابات ومحاربة التصحر بالرباط أكدت على تحرير تقارير جنح غابوية ضد جميع المترامين، كما أقامت بعين المكان ديمومة للحراسة تشرف عليها عناصر من المياه والغابات والقوات المساعدة مكنت من منع عملية قطع الأشجار الغابوية وزراعة القنب الهندي، ذات المصلحة وبعد تأكيدها على تخريب العديد من المساحات الغابوية أكدت على تشجير المساحة التي تم تعشيبها ( 2.03 هكتار ).
ذات الرسالة أكدت على جسامة الأخطار والإكراهات التي تهدد بقاء واستمرارية الثروات الغابوية ولا سيما بالمناطق الشمالية من جراء تزايد الأطماع التي تحدق بالملك الغابوي محاولة في تمليك أراضيه والقضاء على تشكيلاته النباتية المتنوعة، كما دعت إلى التنسيق وتكثيف الجهود من طرف جميع الفرقاء من سلطات إقليمية ومحلية ومنتخبين ومجتمع مدني للتصدي بالصرامة والحزم اللازمين لكل من تسول له نفسه الاعتداء على هذا الملك، ودعت للتعبئة الشاملة وتقديم الدعم للإسراع باستكمال عمليات التحديد الإداري للغابات التي تمثل الوسيلة الأكثر نجاعة للحفاظ على الوعاء العقاري للملك الغابوي، وصون حقوق الانتفاع المخولة بقوة القانون للساكنة المجاورة للغابات.































