ألتبريس: خالد الزيتوني.
نظمت جمعية Agir للتدبير المندمج للموارد يوما تكوينيا وتأهيليا لنساء البحارة لتحفيزهن على الدخول في غمار المقاولة والمشاريع المدرة للدخل بالاعتماد على الصندوق الأخضر، وذلك لتحسين عيش أسرهن انطلاقا من اشتغالهن داخل تعاونية، فكرة هذه الأخيرة جاءت بعد نقاش مع أعضاء جمعية البحارة والصيادين بميناء الحسيمة رام توضيح كيفية اشتغال التعاونيات من الناحية الإدارية والمحاسباتية لجعلها تستفيد من الدعم المالي المحلي، وأيضا الدعم المالي الدولي، ويندرج المشروع ذاته حسب تصريح رئيس جمعية حسين نيباني ” أجير ” الحسين الخص به « الأحداث المغربية » ضمن اتفاقية شراكة تضم هذه الأخيرة ووكالة الشراكة من أجل التنمية والهدف منها تكوين نساء البحارة على امتلاك القدرة والخبرة للانخراط في أنشطة تحسن دخل أسر البحارة انطلاقا من الصندوق الأخضر الذي يوجد من بين أدواره حماية البيئة، ويؤكد ذات المصدر على أن الدولة تلزم البحار على القيام بالراحة البيولوجية في حين أن موارده المادية محدودة وبالتالي فتكوين النساء سيؤدي لا محالة إلى تحقيق التنمية والرفع من مستوى عيش ومداخل هذه الأسر وهو ما سوف ينعكس على التوازن البيئي.
النشاط الذي تم بالمركز السوسيو – اجتماعي التابع لجمعية البحارة والصيادين بميناء الحسيمة انطلاقا من الساعة العاشرة من يوم الجمعة 8 فبراير الجاري، حضره كذلك ممثل وكالة التنمية الاجتماعية بالحسيمة الذي أكد خلال عرضه على ضرورة تأهيل التعاونيات، خاصة تعاونية نساء البحارة لجعلها قادرة على الولوج للأنشطة المدرة للدخل، والتي تحظى بدعم الدولة، مؤكدا على ضرورة تلقيهن للتكوين الكافي لجعلهن قادرات على تسيير المقاولة بشكل قانوني من خلال إخضاعها للتسيير المحاسباتي والاداري، ومعنى ذلك يؤكد المتدخل على تخطي النساء المعنيات للعمل الجمعوي الارتجالي الذي لا يقوم على التقييم المالي، ولا يحدد آفاق سير المقاولة، وأضاف أن اعتماد طرق التسيير المقاولاتي سيجعل من تعاونية البحارة آلية مهمة ستساهم لا محالة في الرفع من مستوى عيش أسر البحارة التي تطغى عليها الهشاشة الاجتماعية والفقر وغياب المشاريع المدرة للدخل. من جهتها ممثلة الشراكة من أجل التنمية أكدت على أهمية تأطير نساء البحارة بجعلهن قادرات على تلقي تكاوين في مجال إنشاء وتدبير التعاونيات كما قامت بشرح بعض منتجات التعاونيات التي أفلحت في تخطي مرحلة التأسيس نحو تنويع وتطوير المنتوج، بحيث دخلت عالم التقنين الإداري والمحاسبة، مندوبة الصناعة التقليدية بالحسيمة، أكدت بدورها على أهمية تأطير نساء البحارة لجعلهن قادرات على الانخراط في عالم التنافسية والإنتاج، لرفع جزء من المعاناة عن أسرهن.
نساء البحارة بدورهن كان لهن رأي في المداخلات الجارية وأكدن على ضرورة إدماجهن في سوق الشغل من خلال تأطيرهن وجعلهن قادرات على تأسيس التعاونيات والمقاولات المنتجة، وأوضحت معظم مداخلاتهن على الهشاشة الاجتماعية التي تطبع حياتهن رفقة أسرهن بسبب تراجع محصول الصيد البحري، وقلة الأسماك، وهو ما يدفعهن إلى اعتماد حرف منزلية كالخياطة، والنقش على الخشب، صنع الحلوى، الطبخ…، لمساعدة أزواجهن على النهوض بالاقتصاد المنزلي لتخطي ضيق الحال وقصر ذات اليد.
معظم نساء البحارة المنخرطات في النقاش أكدن على ضرورة مساعدتهن على تأسيس تعاونيات منتجة وقائمة على الشكل القانوني للمقاولة لإدماجهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وجعلهن قادرات على مساعدة أزواجهن لتدبر تكاليف الحياة المكلفة.































