يلتقي ريال مدريد وبرشلونة اليوم ( السبت ) بداية من الثامنة مساء، في قمة الدورة 30 من البطولة الإسبانية في مباراة يتوقع أن تشد إليها أنظار جمهور كرة القدم في مختلف بلدان العالم، بينها المغرب ومدينة الحسيمة حيث يوجد عدد كبير من عشاق الفريقين. وبينما سيسعى برشلونة الثاني بفارق نقطتين عن الريال ونقطة واحدة عن المتصدر أتليتيكو مدريد، إلى الفوز في المباراة التي يقودها الحكم خيسوس خيل مانسانو عوض ماتيو لاهوز المصاب بوعكة صحية، للابتعاد أكثر عن غريمه، تشكل المباراة بالنسبة إلى الريال مناسبة لتجاوز البارصا والارتقاء إلى المركز الثاني.
ولا تحتاج المباراة بين الناديين إلى مثل هذه الاعتبارات لكي تكون قوية ومثيرة، إذ أن مبارياتهما عودت على أن تجري في طقوس خاصة يطبعها التوتر والعداء الذي ورثه الفريقان عن سنوات الحرب الأهلية في بدايات القرن الماضي، فصار واحد يجسد أحلام كاطالونيا التواقة إلى الاستقلال، وآخر صورة النظام الإسباني المحارب لهذا الانفصال الذي كان الشاعر الثوري غارسيا لوركا أشهر المنادين به..
وإذا كان لوركا دفع حياته ثمنا لندائه بحرية كاطالونيا، فإن أنشوداته تحيا كلما التقى برشلونة وريال مدريد، فتوقظ أحقاد الكاطالونيين الذين لم ينسوا الحرب الأهلية، مثلما لم ينسوا محاباة النظام الإسباني ل” النادي الملكي” منذ زمن ألفونسو الثالث، محاباة جعلتهم يشعرون بالغبن الذي حول مبارياتهم مع الريال إلى مناسبات للتحدي.
وقدم برشلونة قميصا خاصا، قال إن لاعبيه سيرتدونه خلال مواجهة السبت أمام الريال. واستغربت جماهير الريال والبارصا، كيف لناد يغير قميصه لمباراة واحدة، إذ اتهم البعض برشلونة بإقحام السياسة في الرياضة، بوضع علم إقليم كاتالونيا في القميص الجديد. وقدم لاعبو برشلونة القميص الجديد للجماهير، وتتوقع الإدارة بيع عدد كبير منه في كل أنحاء العالم.
ألتبريس































