من المرتقب أن تنطلق يوم غد، الأربعاء 10 يونيو 2026، بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالحسيمة حملة للتبرع بالدم تنظمها جمعية سيارات الأجرة من الصنف الأول بالحسيمة بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته. وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز احتياطي الدم ومواجهة الخصاص المسجل على مستوى المخزون، خاصة مع تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية واقتراب فصل الصيف.
وحسب الجهة المنظمة فإن هذه المبادرة، التي تتواصل إلى غاية 12 يونيو الجاري، تهدف إلى تعبئة المواطنات والمواطنين للمساهمة في دعم مخزون الدم وضمان استمرارية تزويد المؤسسات الصحية بهذه المادة الأساسية، التي تظل ضرورية للتكفل بالحالات المستعجلة والعمليات الجراحية ومختلف الحالات المرضية التي تستدعي عمليات نقل الدم بشكل منتظم.
وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة من المبادرات التي تواصل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته تنظيمها بشراكة مع عدد من المؤسسات العمومية والهيئات المهنية وفعاليات المجتمع المدني بمختلف مناطق الإقليم، سعيا إلى توسيع قاعدة المتبرعين وترسيخ ثقافة التبرع الطوعي والمنتظم، بما يضمن توفير احتياطي قادر على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمستشفيات والمرضى.
ويؤكد القائمون على هذه الحملات أن الطلب على أكياس الدم ومشتقاته يشهد ارتفاعا متواصلا خلال فترات معينة من السنة، خصوصا مع حلول فصل الصيف وارتفاع الحوادث، في وقت لا تواكب فيه أعداد المتبرعين حجم الاحتياجات المسجلة، ما يجعل تعزيز المخزون مسألة حيوية لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتفادي أي خصاص محتمل.
وفي هذا السياق، دعا منظموا الحملة المواطنين الذين تتوفر فيهم شروط التبرع إلى المشاركة المكثفة في هذه المبادرة الإنسانية، مشيرين إلى أن مركز تحاقن الدم يواجه خصاصا مهما في المخزون، وأن الحاجيات المسجلة أصبحت في العديد من الفترات تتجاوز الكميات المتبرع بها، الأمر الذي يستوجب تعزيز ثقافة التبرع المنتظم والانخراط الجماعي في دعم هذه الجهود.
وللإشارة فالتبرع بالدم يشكل أحد أرقى أشكال التضامن الإنساني، بالنظر إلى دوره المباشر في إنقاذ حياة المرضى والمصابين. فكل متبرع يمنح أملاً جديدا لشخص قد يكون في حاجة ماسة إلى قطرة دم من أجل استكمال علاجه أو تجاوز وضع صحي حرج، ما يجعل من هذه المبادرة رسالة إنسانية نبيلة تتجاوز الأرقام لتلامس قيمة الحياة نفسها.


























