احتضنت العاصمة البلجيكية بروكسيل، مؤخرا، ندوة فكرية دولية حول موضوع “الهوية بين النزعات الشعبوية وثورة الذكاء الاصطناعي”، بمبادرة من الشبكة الفاعلة للتعبئة والتمكين الذاتي، بشراكة مع عدد من الجمعيات، وذلك بمشاركة نخبة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب أكاديميين وباحثين وخبراء وفاعلين جمعويين وإعلاميين، في إطار نقاش مفتوح حول قضايا الهوية والمواطنة والتحولات العالمية.
وشكلت الندوة فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات بشأن التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي على مفاهيم الهوية والانتماء، مع إبراز الأدوار المتنامية التي تضطلع بها الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في مجالات البحث العلمي والابتكار والاقتصاد والمعرفة، ودورها في دعم التنمية وتعزيز الدبلوماسية الموازية.
وعرفت أشغال اللقاء مشاركة باحثين وخبراء مغاربة من تخصصات متعددة، شملت الفيزياء النظرية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والهيدرولوجيا، وعلوم الفضاء، وتكنولوجيا المعلومات، واقتصاد الطاقة، واللسانيات، والمالية، إلى جانب عدد من الفاعلين الثقافيين والإعلاميين، ما أضفى على النقاش بعدًا علميا متعدد التخصصات، وأسهم في إثراء الحوار حول رهانات المرحلة.
كما شهدت الندوة حضورا لافتًا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بمختلف المدن البلجيكية، الذين تفاعلوا مع محاور النقاش وطرحوا عدداً من القضايا المرتبطة بالهوية والمواطنة ومواكبة التحولات العالمية، فيما واكبت وسائل إعلام بلجيكية فعاليات اللقاء، الذي أكد المشاركون خلاله أهمية ترسيخ فضاءات للحوار بين الكفاءات المغربية بالخارج، وتعزيز مساهمتها في مختلف أوراش التنمية بالمغرب.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من اللقاءات الفكرية الهادفة إلى توطيد جسور التواصل مع الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وفتح نقاشات عمومية حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالتحولات الدولية، بما يعزز مكانة مغاربة العالم كشريك فاعل في التنمية وإشعاع المملكة على المستويين الإقليمي والدولي































