أظهرت تركيبة اللوائح التي تقدمت للمنافسة على المقاعد البرلمانية بدائرة الحسيمة برسم تشريعيات 2026 حضورا لافتا لوجوه جديدة وشابة، تنتمي إلى خلفيات سياسية ومهنية وثقافية متنوعة، بعدما تولت للمرة الأولى موقع وكيل اللائحة. وبرزت هذه الأسماء في واجهة المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة، ضمن تركيبة انتخابية تضم عددا من الأسماء التي سبق لها خوض الاستحقاقات التشريعية لولايات وسبق ان تولت عدد من المهام الإنتدابية
وتقود الوجوه الجديدة ثماني لوائح من أصل 14 لائحة متنافسة بدائرة الحسيمة، بنسبة بلغت 57.1 في المائة من مجموع اللوائح، ما يجعلها تشكل أكثر من نصف التركيبة المتقدمة للاستحقاق التشريعي الجاري. ويعكس هذا المعطى حضور عدد من الأسماء التي لم يسبق لها تولي موقع وكيل لائحة أو فازت في الانتخابات التشريعية السابقة، هذا، فيما تضم التركيبة بعض الأسماء والوجوه التي سبق أن خاضت غمار الانتخابات محليا وتتحمل حاليا مهام تدبير الشأن المحلي داخل محالس محلية بالإقليم
وتضم قائمة وكلاء هذه اللوائح ياسين الفاسي عن تحالف اليسار، ومحمد العزوزي عن جبهة القوى الديمقراطية، وأيوب أشهبار عن الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحنان المعروفي عن العدالة والتنمية، ومحمد أعبوث عن الحزب المغربي الحر، ومحمد العطلاتي عن حزب الديمقراطيين الجدد، ومحمد الحموداني عن حزب الاستقلال، وأحمد بومعان عن حزب البيئة والتنمية المستدامة، وهي أسماء شابة او تدخل للمرة الأولى منافسة الانتخابات التشريعية من موقع قيادة اللائحة.
ويأتي هذا الحضور ضمن نقاش وطني متواصل حول تشبيب العمل السياسي والحزبي، وإشراك الشباب في تحمل المسؤولية، وتجديد الوجوه التي تتولى مواقع القرارزالسياسي والحزبي والتمثيل خلال الاستحقاقات الانتخابية. وقد ظل توسيع مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية من بين القضايا المطروحة في النقاش العمومي، سواء من خلال حضورهم في التنظيمات الحزبية أو عبر إتاحة المجال أمامهم لتولي مواقع الترشح والمسؤولية في الاستحقاقات الانتخابية.
ويأتي حضور الأسماء الثمانية الجديدة، في قيادة اللوائح خلال الانتخابات التشريعية الحالية، في سياق محلي طغت عليه تدعيات حراك الريف وشروط خلق انفراج عام بالمنطقة، وهو النقاش الذي ظل حاضرا منذ سنوات حول مشاركة الشباب في الحياة السياسية وتديير الشأن العام، وما يرافق ذلك من جدل حول اهمية المشاركة السياسية والتمثيلية وعلاقة الشباب بالاحزاب والمؤسسات والتأطير السياسي لجيل جديد اصبح يحتل موقعا مهما من الهرم الديموغرافي للمغرب.


























