من بين 14 لائحة تتنافس على المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة الحسيمة في تشريعيات 2026، يظهر وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، الدكتور محمد بودرا، كواحد من أبرز الأسماء التي تحضر في المنافسة الحالية. ويستند حضوره إلى تجربة سياسية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، ارتبط خلالها بالعمل الحزبي والنقابي والتدبير الجماعي، قبل أن يصل إلى البرلمان. كما يستحضر متتبعون للمنافسة حضوره القوي داخل الوسط الحضري للإقليم، مع انطباعات بشأن اتجاه التصويت في هذا الوسط لصالحه.
وارتبط اسم بودرا بالحسيمة منذ منتصف التسعينيات، بعد عودته من الناظور حيث جمع بين الممارسة المهنية والعمل النقابي، وهي التجربة التي قادته إلى الاحتكاك بالعمل الحزبي. وفي مدينته، انخرط في بناء حضور حزب التقدم والاشتراكية بالإقليم، قبل أن ينتقل إلى المؤسسة المنتخبة في انتخابات 1997. ومن عضوية المجلس الجماعي إلى الرئاسة، بدأ يتشكل موقعه السياسي المحلي، فيما خاض في السنة نفسها تجربة الترشح لمجلس النواب.
ولم يتوقف حضور بودرا عند مرحلة التدبير الجماعي، إذ امتد لاحقا إلى البرلمان، بالتوازي مع مسار حزبي عرف أكثر من محطة. فقد بدأ مع التقدم والاشتراكية، ثم ارتبط بحركة لكل الديمقراطيين، قبل انتقاله إلى الأصالة والمعاصرة، ليعود اليوم إلى الحزب الذي بدأ معه تجربته السياسية. وتضع هذه التحولات اسمه ضمن الوجوه التي عايشت تغيرات الخريطة الحزبية خلال العقود الماضية، مع استمرار ارتباطها بالمجال السياسي والمؤسساتي في الحسيمة.
وتحضر لدى الرأي العام المحلي تجربة العمل الجماعي، القيادي في حزب الكتاب، الدكتور محمد بودرا، وهي مرتيطة بالقدرة القائقة على القيادة السلسة وروح الفريق. كما أن انتقاله بين العمل المهني والنقابي والحزبي والمؤسساتي جعله يخوض السياسة من مواقع متعددة، من دون أن ينفصل حضوره عن الحسيمة باعتبارها المجال الذي تشكل فيه رصيده السياسي والانتخابي.
أما في الانتخابات الحالية، فيرتبط جزء من النقاش حول موقع بودرا بالوسط الحضري لإقليم الحسيمة، حيث يرى متتبعون أن الانطباعات المتداولة بشأن اتجاه التصويت تمنحه حضورا داخل هذه الكتلة الانتخابية. وهذا المعطى المجالي يضيف إلى ترشح بودرا بعدا يتصل بموقعه داخل المدينة وفي صفوف النخب المحلية، إلى جانب رصيده السياسي والمؤسساتي الممتد منذ تسعينيات القرن الماضي.


























