فكري ولد علي
تواصل جامعة عبد المالك السعدي خلال السنوات الأخيرة الاشتغال على مجموعة من الأوراش المرتبطة بتطوير التكوين والبحث العلمي، وتحسين الأداء المؤسساتي، وتعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي. وتندرج هذه الدينامية ضمن التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وما تفرضه من انتظارات متزايدة على الجامعات في مجالات التأهيل والتكوين وإنتاج المعرفة، إلى جانب توسيع حضورها في محيطها الجهوي والوطني.
وتشمل هذه الأوراش مجالات متعددة، من بينها تطوير مسارات التكوين، ودعم البحث العلمي، وتعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي، وتوسيع الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. كما يرتبط جانب من هذه الدينامية بتطوير الأداء المؤسساتي وتحسين جاذبية الجامعة، بما ينسجم مع الأدوار المتزايدة التي أصبحت تضطلع بها مؤسسات التعليم العالي في إنتاج المعرفة وتأهيل الكفاءات والمساهمة في مواكبة حاجيات محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
ويأخذ هذا المسار بعدا خاصا بالنظر إلى حجم جامعة عبد المالك السعدي وتعدد مؤسساتها الجامعية وتنوع التخصصات والتكوينات التي توفرها، فضلا عن أعداد الطلبة والأساتذة والباحثين الذين تضمهم. وهو ما يجعل تدبير البنيات الجامعية، ومواكبة حاجيات الطلبة والأطر، وتطوير البحث والابتكار، وتحسين جودة التكوين، من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بمواصلة بناء دينامية مؤسساتية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها التعليم العالي.
وبموازاة ذلك، تعزز حضور الجامعة في محيطها من خلال توسيع مجالات التعاون والانفتاح، سواء على المستوى الأكاديمي والعلمي أو عبر العلاقات مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. ويأتي هذا التوجه في سياق لم تعد فيه الجامعة تقتصر على أدوار التكوين والبحث، بل أصبحت مطالبة أيضا بتطوير الشراكات، وتشجيع الابتكار، وتأهيل الكفاءات، والمساهمة في القضايا المرتبطة بالتنمية، وتعزيز صلاتها بمحيطها الجهوي والوطني والدولي.
ويرتبط هذا المسار كذلك بتراكم تجربة في التدبير الجامعي تجمع بين المسؤولية الإدارية والممارسة الأكاديمية، حيث سبق لرئيسها بوشتى المومني أن تولى عددا من المسؤوليات داخل مؤسسات التعليم العالي، من بينها عمادة الكلية متعددة التخصصات بالعرائش، ونائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، إلى جانب مهمة المدير بالنيابة للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة. كما ظل حاضرا في مجال التكوين والبحث العلمي باعتباره أستاذا وباحثا في علوم البحار.
وتتواصل هذه الدينامية في مرحلة تفرض مواصلة العمل على جودة التكوين والبحث العلمي، وتطوير الابتكار، وتعزيز الشراكات، وتحسين الخدمات المقدمة للطلبة والباحثين، إلى جانب توسيع حضور الجامعة في محيطها. كما تظل هذه الأوراش مرتبطة بقدرة المؤسسة على استكمال ما بدأته وتطويره، بما يجعل المرحلة الحالية امتدادا لمسار مؤسساتي يتقاطع فيه التكوين والبحث والتدبير والانفتاح على المحيط.
وتتجسد هذه الدينامية خلال فترة رئاسة بوشتى المومني لجامعة عبد المالك السعدي، التي شهدت مواصلة عدد من الأوراش المرتبطة بالتكوين والبحث العلمي وتطوير الأداء والانفتاح على المحيط. ويضع هذا المسار رئاسة الجامعة أمام مواصلة العمل على تطوير المؤسسة وتعزيز حضورها، في سياق تتزايد فيه الأدوار المنتظرة من الجامعات، سواء في تأهيل الكفاءات وإنتاج المعرفة أو في دعم الابتكار والانفتاح على محيطها الجهوي والوطني والدولي.































