عاد مستشفى القرب بالقصر الكبير إلى واجهة النقاش المحلي، عقب إنهاء مهام مديره وإسناد تدبير المؤسسة بالنيابة إلى مسؤول سبق أن تولى إدارتها، في وقت تواصل فيه المؤسسة إغلاق أبوابها منذ نحو عشرة أشهر بسبب أشغال الإصلاح والتأهيل. ويأتي التغيير الإداري دون تحديد موعد معلن لاستئناف خدمات المستشفى، ما أعاد طرح الأسئلة حول مآل ورش الإصلاح والآجال المرتبطة بإعادة المؤسسة إلى الخدمة.
وأثار القرار رد فعل من النقابة الوطنية للصحة العمومية، التي اعتبرت أن تغيير المسؤول الإداري لا يعالج الإشكال المرتبط باستمرار إغلاق المستشفى. وأوضحت أن موقفها لا يتعلق بالدفاع عن المدير السابق، وإنما بضرورة تحديد المسؤوليات المرتبطة بتعثر إعادة المؤسسة إلى العمل، بالنظر إلى ارتباط الملف بالتأهيل والتجهيز والموارد والقرارات المتخذة على مستويات إدارية مختلفة.
ويطرح إسناد التدبير بالنيابة إلى مسؤول سبق له تولي إدارة المستشفى سؤالا حول ما إذا كان التغيير الإداري مرتبطا بتقييم محدد لأداء المسؤول السابق، أم أنه يأتي ضمن تدبير إداري للمرحلة الحالية، خصوصاً في ظل استمرار الأشغال وغياب موعد للعودة إلى الخدمة. كما طالبت النقابة بتوضيح المعايير التي استند إليها قرار إنهاء المهام، في سياق سبق أن اتسم بانفتاح الإدارة المعفاة على منتخبين وفعاليات مدنية محلية.
وطالبت النقابة إدارة المنطقة الصحية بالعرائش والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة بتوضيح أسباب تأخر الإصلاحات، ومراحل إنجازها، والبرنامج المعتمد لاستكمالها. كما دعت إلى ربط المسؤولية بالاختصاصات الفعلية لكل مستوى إداري، معتبرة أن أولوية المرحلة تتمثل في استكمال التأهيل والتجهيز وتوفير الموارد الضرورية لاستئناف الخدمات الصحية.
ومع استمرار إغلاق المستشفى، يبقى مآل الإصلاح والآجال المحددة لاستكماله في صلب النقاش المحلي، فيما ينتظر أن تكشف المرحلة المقبلة ما إذا كان التغيير الإداري سيواكبه تقدم فعلي في مسار إعادة المؤسسة إلى الخدمة، أم أن أسباب التعثر ستظل قائمة رغم تغيير المسؤول عن تدبيرها.































