دق المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه باختلالات تؤثر على تدبير عدد من البرامج الصحية بإقليم الحسيمة، في وقت تفرض فيه الظروف الوبائية المسجلة بالمغرب يقظة أكبر واستنفارا مستمرا داخل المرافق الصحية. وربط المكتب بين استمرارية هذه البرامج وبين معالجة الملفات المهنية والإدارية العالقة التي يقول إنها تغذي حالة من الاحتقان في صفوف العاملين بالقطاع.
وجاء موقف النقابة عقب اجتماع خصص لتقييم الوضع الصحي بالإقليم وتداول الإشكالات المرتبطة بتنفيذ البرامج الصحية، حيث توقفت عند تسجيل بؤر للدفتيريا وحالات وفاة، معتبرة أن هذه المعطيات ترفع الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والرصد والتبليغ. وفي هذا السياق، أبدى المكتب الإقليمي قلقه مما يعتبره استمرارا لاختلالات في تدبير البرامج، بما قد ينعكس على انتظام بعض المهام والتقارير المرتبطة بها.
وأشار المكتب إلى أن مقاطعة بعض الأطر لتقارير ومهام مرتبطة بالبرامج الصحية، احتجاجا على عدم تسوية مطالب وملفات مهنية، لم تقابل، وفق روايته، بالتفاعل الإداري الذي كان من شأنه احتواء الوضع وفتح نقاش حول أسبابه. وترى النقابة أن استمرار هذا الأسلوب في التعامل مع الاحتقان لا يعالج أصل الإشكال، خصوصا في ظرف صحي تتطلب فيه البرامج الوقائية والتدخلات الميدانية انتظاما في العمل وتدفقا مستمرا للمعطيات.
وفي مقدمة المطالب التي يطرحها المكتب الإقليمي، تأتي تسوية وصرف منحة التعويض عن البرامج الصحية بانتظام، إلى جانب معالجة الملفات الإدارية والمهنية العالقة والاستجابة للمطالب التي يعتبرها مشروعة. كما يدعو إلى تحسين ظروف العمل وتوفير الموارد البشرية والوسائل الضرورية لتنفيذ البرامج، مع ضمان انتظام التقارير والمعطيات، وتعزيز اليقظة الوبائية وآليات الوقاية والرصد والتبليغ في ظل الوضع الصحي الحالي.
وتحمل النقابة إدارة المجال الصحي بالإقليم مسؤولية معالجة الاختلالات التي تطرحها، داعية إلى فتح حوار جدي ومسؤول من أجل احتواء أسباب الاحتقان وإعادة الاستقرار إلى صفوف مهنيي الصحة. ويضع هذا الموقف استمرار البرامج الصحية وانتظام المرفق العمومي أمام معادلة تربط بين شروط العمل داخل المؤسسات الصحية وبين قدرتها على أداء وظائف الوقاية والرصد والتدخل، في وقت تتطلب فيه الوضعية الوبائية تعبئة مهنية وإدارية متواصلة.































