يفتح القانون رقم 26.51 المتعلق بتنظيم مهنة العدول مرحلة جديدة في الممارسة العدلية، مع بروز أسئلة مرتبطة بكيفية تنزيل مقتضياته على المستوى المهني والتطبيقي. وفي هذا السياق، يحتضن المجلس الجهوي لعدول استئنافية الحسيمة، السبت 10 أكتوبر، يوماً دراسيا بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، يخصص لمناقشة أبرز المستجدات التي جاء بها النص الجديد وما تثيره من إشكالات في الممارسة.
ويستند اللقاء إلى مقاربة تجمع بين القراءة التشريعية والنقاش المهني، من خلال مداخلات تتناول جوانب أساسية من التنظيم الجديد. ويقدم رئيس الهيئة الوطنية للعدول، الدكتور سليمان أدخول، قراءة في أهم المستجدات التشريعية الخاصة بالمهنة، فيما يتناول الدكتور يوسف لمكربي، المستشار السابق بمحكمة النقض والعدل باستئنافية الدار البيضاء، الإشكالات المرتبطة بتلقي العقود وتحريرها والخطاب عليها، باعتبارها من صميم العمل العدلي.
ويضع البرنامج كذلك مسألة المكتب العدلي ضمن النقاش حول الإصلاح، من خلال مداخلة الدكتور عبد اللطيف جييد، رئيس اللجنة العلمية والقانونية للهيئة الوطنية للعدول، بينما يخصص الأستاذ حسين الدندي، رئيس لجنة الشؤون المهنية بالهيئة، مداخلته للمسؤولية التأديبية في ضوء القانون الجديد. وتمنح هذه المحاور اللقاء بعدا تطبيقيا، من خلال الانتقال من قراءة المقتضيات القانونية إلى بحث انعكاساتها على الممارسة المهنية.
ولا يقتصر اليوم الدراسي على عرض المداخلات، إذ يفتح المجال أمام النقاش حول مختلف القضايا التي يطرحها تنزيل القانون رقم 26.51، بما يتيح للمهنيين مناقشة الإشكالات المرتبطة بتطبيق مقتضياته وتبادل وجهات النظر بشأن المستجدات التي حملها التنظيم الجديد. ويأتي ذلك في مرحلة تكتسب فيها كيفية تنزيل النص أهمية موازية لمضامينه التشريعية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالممارسة اليومية للعدول.
وينظم المجلس الجهوي لعدول استئنافية الحسيمة هذا اللقاء ابتداء من العاشرة صباحا بقاعة محكمة الاستئناف بالحسيمة، بحضور مسؤولي الهيئة الوطنية والمجلس الجهوي وعدد من المتدخلين في مجال خطة العدالة والقانون. ويأتي اختيار المستجدات التشريعية وكيفيات تنزيلها موضوعا لليوم الدراسي ليعكس الحاجة إلى مواكبة التحول الذي حمله القانون الجديد، وطرح أسئلته المهنية والتطبيقية في فضاء للنقاش المتخصص.































