يتجه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى تعزيز منظومة مراقبة جودة الهواء، باعتماد اتفاقيتين للشراكة ترومان إلى توسيع شبكة محطات القياس وإعداد جرد جهوي لمصادر الانبعاثات الملوثة. وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروعين 17 مليون درهم، بما يفتح المجال أمام إرساء آلية أكثر انتظاما لرصد وضعية الهواء وتتبع تطورها بمختلف مناطق الجهة.
وتنص الاتفاقية الأولى على تخصيص 6 ملايين درهم لإعداد جرد لمصادر تلوث الهواء وتحديد طبيعة الانبعاثات وكمياتها وتوزيعها حسب المجالات والقطاعات والفترات الزمنية. كما يرتقب أن تفضي العملية إلى قاعدة بيانات جهوية محينة، يمكن اعتمادها في تحديد بؤر التلوث ومواكبة تطور المؤشرات المرتبطة بجودة الهواء.
ويستند هذا الجانب من المشروع إلى دعم تقني توفره مصالح وطنية مختصة، من خلال المعطيات المناخية والأرصاد الجوية والخبرة المرتبطة برصد تلوث الهواء. كما ستوظف المعطيات المتحصلة في نمذجة جودة الهواء والتنبؤ بتطورها، بما يوفر للجهات المعنية أساسا أكثر دقة في التعامل مع مصادر الانبعاثات والتدابير الرامية إلى الحد منها.
وفي الاتجاه نفسه، رُصدت 11 مليون درهم لتوسيع شبكة المراقبة عبر اقتناء وتركيب محطات ثابتة إضافية بمناطق مختلفة من الجهة. وستتيح هذه التجهيزات قياس تركيز الملوثات بشكل متواصل، مع نقل المعطيات إلى منظومة مركزية لمعالجتها، بما يسمح بتكوين صورة أكثر انتظاما عن مستويات جودة الهواء وإعداد تقارير دورية بشأنها.
وتندرج الاتفاقيتان ضمن تنفيذ البرنامج الوطني لتحسين جودة الهواء بالمغرب 2020-2030، بتمويل مشترك بين مجلس الجهة وقطاعات حكومية معنية. ويكتسي المشروع أهمية خاصة في توفير معطيات يمكن الاستناد إليها في رصد المخاطر المرتبطة بتلوث الهواء، ودعم التدخلات الوقائية والتحسيسية، وربط تدبير هذا الملف بالمعطيات الميدانية بدل الاقتصار على التتبع الظرفي.





























