تواجه إحدى المصحات الخاصة بمدينة العرائش قرارا بالإغلاق، أصدرته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عقب التحقيقات التي أعقبت واقعة رفض استقبال رضيع في وضع صحي حرج، خلال شهر يوليوز الماضي. وجاء القرار بعد تفتيش أجرته لجنة مشتركة من المفتشين الجهويين والمركزيين، خلصت إلى تسجيل ملاحظات واختلالات داخل المؤسسة، قبل رفع تقرير مفصل إلى الوزارة لاتخاذ المتعين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار الإغلاق جاء بعد منح مسؤولي المصحة مهلة لتصحيح الاختلالات والاستجابة للملاحظات التي سجلتها لجنة التفتيش. وشملت العملية مصحة خاصة ثانية بالمدينة، غير أن نتائج المعاينة لم تترتب عنها إجراءات مماثلة. وتسلمت المصحة المعنية قرار الإغلاق، اليوم الأربعاء، 07 أكتوبر 2026، بعد استكمال المسطرة التي باشرتها الوزارة على خلفية الواقعة.
وكانت لجنة التفتيش قد انتقلت إلى المصحتين للوقوف على ظروف العمل ومدى احترام الضوابط المؤطرة للنشاط الصحي، فضلا عن التدقيق في المعطيات المرتبطة بواقعة الرضيع. وأسفرت المعاينات عن إعداد تقرير تضمن خلاصات وملاحظات اللجنة، شكلت أساساً للإجراء المتخذ في حق المصحة التي تقرر إغلاقها، دون أن يشمل القرار المؤسسة الثانية التي خضعت للتفتيش.
وفي المقابل، أفاد مصدر من داخل المصحة بأن الأمر لا يتعلق بإغلاق نهائي للمؤسسة، وإنما بتعليق مؤقت لنشاط قسم الجراحة والعمليات. وأوضح المصدر أن الإجراء يستند بالفعل إلى مراسلة صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تتضمن ملاحظات تقنية وإدارية مرتبطة بهذا القسم، مشيرا إلى أن استئناف نشاطه يبقى رهينا بتسوية وضعيته واستيفاء الشروط المطلوبة.
ويعيد هذا القرار النقاش حول وضعية المصحات الخاصة بالعرائش ومدى التزامها بالضوابط القانونية والمهنية، خصوصا في التعامل مع الحالات المستعجلة. كما يسلط الضوء على دور آليات المراقبة التابعة لوزارة الصحة في رصد الاختلالات وترتيب المسؤوليات بشأنها، في وقت تثير فيه واقعة رفض استقبال الرضيع تساؤلات حول شروط التكفل بالحالات الحرجة داخل المؤسسات الصحية الخاصة.































