تفيد معطيات متداولة بأن سلطات عدد من مدن وأقاليم شمال المملكة، خاصة بمرتيل والعرائش، شرعت خلال الساعات الماضية في تفعيل قرار يقضي بتنظيم عمليات الإطعام والإيواء الموجهة لضحايا فيضانات القصر الكبير ونواحيها، عبر التواصل مع جمعيات مدنية نشيطة وتوجيهها إلى وقف أو تعليق هذه المبادرات بشكل مباشر.
ويُفهم من هذا الإجراء، الذي لم يصدر بشأنه أي بلاغ رسمي إلى حدود الساعة، أنه يندرج ضمن مسعى لضبط العمل التضامني المرتبط بحالات الطوارئ، وحصره في قنوات محددة وواضحة، بما يضمن نجاعة التدخلات وتفادي أي اختلالات قد ترافق تعدد المبادرات غير المؤطرة ميدانيا.
وفي هذا السياق، عبّر متتبعون عن إشادتهم بالقرار في حال تأكيده، معتبرين أنه يشكل خطوة ضرورية لقطع الطريق أمام أي توظيف سياسي أو انتخابي للمساعدات الإنسانية، خاصة في ظرفية دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تزداد حساسية مثل هذه المبادرات.
ويرى مهتمون بالشأن العام أن تنظيم عمليات الإيواء والإطعام، متى تم بشكل مؤسساتي، من شأنه حماية كرامة المتضررين وضمان حياد العمل الإنساني، مع الحفاظ على مبدأ التضامن بعيدًا عن أي حسابات ظرفية أو حضور سياسي مباشر.


























