كشف ماركو أنشيلوتي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “لا تريبو” عبر إذاعة راديو ماركا،عن انطباعاته بعد الأشهر الأولى في البرازيل، موضحا الفرق بين العمل في ريال مدريد الإسباني والعمل مع منتخب البرازيل، مؤكدا أن البيئة هناك أكثر حيوية، وأن أسلوب التدريب يختلف عن تجربة مدريد، إذ يعتمد على المراقبة والتقييم الشامل للاعبين المنتشرين بين أوروبا والبرازيل، خاصة أن البرازيل تمتلك أكثر من 70 لاعبا مؤهلا للمنتخب الوطني، ما يجعل مهمة اختيار التشكيلة النهائية تحديا كبيرا.
وأشار أنشيلوتي إلى أن الفوز بكأس العالم مع البرازيل ليس مجرد هدف، بل يمثل دافعا كبيرا، لافتا إلى أن الجماهير البرازيلية تتميز بشغفها الكبير لكرة القدم، وهو ما يشعر به المدرب الإيطالي منذ وصوله، معتبرا أن الترحيب والدعم الذي لقيه من الجميع جعل مهمته أسهل في التأقلم مع المنتخب.
وحول خبرته السابقة مع لاعبي ريال مدريد من البرازيل مثل فينيسيوس ورودريغو، أكد أنشيلوتي أن الأداء يتأثر بالبيئة والروح الجماعية داخل الفريق، مشيرا إلى أن التغيير في العناصر داخل الفريق الإسباني أثر على ديناميكية الفريق، لكنه يثق بقدرة اللاعبين على تقديم أفضل مستوياتهم في البرازيل. وأضاف أن ما يميز اللاعبين البرازيليين هو التواضع والفرح والحيوية، وأن فينيسيوس يتمتع دائما بالقدرة على التألق في المباريات الكبرى، وأنه واثق من إمكانياته في كأس العالم المقبل.
كما استعرض أنشيلوتي رؤيته لأفضل تشكيلة من اللاعبين البرازيليين الذين دربهم خلال مسيرته، وذكر أسماء أساطير مثل بيليه وزيكو وروماريو، إلى جانب لاعبين معاصرين مثل كاكا وكاسيميرو، موضحا أن اختيار التشكيلة النهائية يتطلب وقتا وتوازنا دقيقا بين الخبرة والشباب.
وعن تجربته الطويلة مع كرة القدم، أشار أنشيلوتي إلى التطور الكبير الذي شهدته اللعبة خلال 25 عاما، سواء من حيث التحكيم والتقنيات، أو مستوى الملاعب، مؤكدا أن المواهب تحتاج اليوم إلى جهد أكبر لتبرز بسبب ارتفاع مستوى المنافسة.
وعن المرحلة الجديدة التي يمر بها ريال مدريد الإسباني، أشار أنشيلوتي إلى أن الفريق يمر بمرحلة انتقالية بعد رحيل عدد من نجوم الجيل السابق، وأن اللاعبين الجدد بحاجة إلى وقت لبناء إرثهم الخاص داخل النادي الملكي.
وقال أنشيلوتي: “لم أكن أخطط للذهاب إلى ناد آخر بعد ريال مدريد. فرصة تدريب منتخب البرازيل ظهرت قبل عامين، ثم جددت عقدي مع ريال مدريد، لكن العام الماضي اعتقدنا أن الوقت المناسب قد حان للرحيل، والآن أنا سعيد”.
وأضاف أنه ما زال يتابع مباريات ريال مدريد باستمرار، مؤكدا: “أعيش بهدوء لأن لكل مرحلة وقتها. لدي ذكريات رائعة خلال فترتي الطويلة في ريال مدريد وحب كبير للنادي وللأشخاص الذين يعملون فيه. الآن أنا منخرط في مشروع آخر وأعيشه بنفس الحماس. عندما يلعب ريال مدريد مباراة أشاهدها دائما، ليس فقط لمتابعة اللاعبين البرازيليين، بل أيضا لمتابعة ريال مدريد”.
وأكد أنشيلوتي أنه ما زال على تواصل مع النادي ولاعبيه: “نعم، أحيانا. بعد المباراة ضد مانشستر سيتي هنأت النادي والرئيس. كما أتحدث مع اللاعبين، تحدثت مع رودريغو قبل أيام لأعرف كيف حاله. أنا على تواصل معهم”.
وعن التغييرات التي طرأت على الفريق، قال: “كرة القدم تتغير بأشياء صغيرة، ومعها تتغير الكيمياء داخل الفريق. الأمر لا يتعلق فقط باستبدال كروس بمبابي. في ذلك العام نفسه رحل ناتشو، وتعرض كارفاخال للإصابة، ولعب مودريتش دقائق أقل. الجيل القديم الذي صنع أجواء رائعة في غرفة الملابس رحل، وكان على جيل جديد من اللاعبين أن يأتي ويجلب الشخصية والقيادة”.
وتابع: “هذا لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى وقت. وصول مبابي تزامن مع رحيل لاعبين مهمين مثل كروس وناتشو، مما خلق أجواء مختلفة. مبابي قدم أداء رائعا وسجل نحو 50 هدفا، لكن الفريق عانى من أجل الفوز بالألقاب لأن كرة القدم تحسمها تفاصيل صغيرة”.



























