شهدت العاصمة الإيطالية روما تتويج الصحفي زهير الوسيني بجائزة الصحافة الأورو-متوسطية لسنة 2026، في اعتراف جديد بمسار مهني بصم حضوره داخل المشهد الإعلامي الأوروبي والمتوسطي، من خلال اشتغاله بهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية RAI، ومواكبته لقضايا المنطقة برؤية تحليلية متوازنة.
ويأتي هذا التتويج ضمن موعد إعلامي سنوي بات يحظى بحضور متزايد في الفضاء الأورو-متوسطي، حيث تحتفي الجائزة بأسماء إعلامية ساهمت في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، وجعلت من الصحافة أداة للتقريب بين الضفتين، في منطقة تعرف تحولات سياسية واجتماعية متسارعة.
وبحسب الجهة المنظمة، فقد جاء اختيار الوسيني تقديرا لأسلوبه المهني القائم على الدقة والعمق، وقدرته على تقديم قراءة رصينة لمختلف الملفات، إلى جانب اهتمامه المتواصل بقضايا التعايش والانفتاح الثقافي، وهي عناصر جعلت حضوره الإعلامي يتجاوز حدود الخبر نحو أفق التحليل والتفسير.
ورغم تعذر حضوره حفل الرابع من ماي، فقد تسلّم الصحفي المتوج جائزته في وقت سابق، بتاريخ 22 أبريل، في التفاتة تعكس تقدير المنظمين لمكانته المهنية، وحرصهم على أن يحظى هذا التتويج بما يليق برمزيته داخل الوسط الإعلامي المتوسطي رغم الغياب عن مراسيم الإحتفال الرسمي.
وتواصل جائزة الصحافة الأورو-متوسطية، التي تنظمها جمعية صحفيي المتوسط، ترسيخ مكانتها كمنصة سنوية تجمع إعلاميين ودبلوماسيين وشخصيات عامة من دول متعددة، في مبادرة تجعل من الإعلام فضاء للحوار، ومن الكلمة جسرا للتقارب بين ثقافات وشعوب حوض البحر الأبيض المتوسط
ويعد زهير الوسيني من الوجوه الإعلامية المغربية البارزة بإيطاليا، إذ بدأ مساره المهني بالمغرب من خلال العمل في يومية العلم وإذاعة طنجة، قبل انتقاله إلى أوروبا حيث اشتغل مع وكالة الأنباء الإسبانية، ليستقر لاحقا داخل شبكة RAI، وتحديدا بالقناة الأولى.
وبالنسبة للمسار الدراسي والأكاديمي، فبعد دراسته الثانوية بطنجة والجامعية بالرباط وتطوان، نال زهير الواسيني درجة الدكتوراه من جامعة غرناطة، واهتم بالتدريس في مجال الإعلام، إلى جانب إصدار كتب من بينها “من يخاف السلام” ورواية “استراتيجية السمكة القزمة”.






























