في إطار الإحتفاء بالإصدارات الجديدة، وضمن برنامج الدورة 26 لعيد الكتاب بتطوان، احتضنت قاعة الندوات مساء يوم أمس، الخميس 2 أبريل الجاري، لقاء ثقافيا خصص لتقديم المؤلف الجديد لعبد الصمد مجوقي الذي صدر بداية هذه السنة تحت عنوان “العنصرة: عيد كوني بعيون محلية وأجنبية”.
ويأتي الإصدار الجديد للدكتور مجوقي في سياق الاهتمام المتنامي بدراسة التراث اللامادي، حيث يقترح قراءة علمية لطقس “العنصرة” باعتباره ممارسة احتفالية ذات امتدادات كونية، متجذرة في الذاكرة الجماعية ومرتبطة بالدورة الفلاحية، بما يعكس تداخل البعد الرمزي مع التحولات الاجتماعية في مجتمعات شمال إفريقيا.
ويشكل هذا المؤلف، الصادر عن دار النش “سليكي أخوين” بطنجة، ثمرة عمل مشترك بين عبد الصمد المجوقي وكل من سمير الغازي وفاطمة محمد عمر، حيث يقدم في تجرية خاصة تكامل المقاربات مع اعتماد التفاوت الزمني للفترات المدروسة، ما يعزز القيمة الاكاديمية للعمل ويوسع أفق تلقيه لدى القراء والمهتمين.
وللإشارة فالدكتور مجوقي يعد من الباحثين المهتمين بالتراث الثقافي المحلي، حيث راكم تجربة أكاديمية في توثيق الممارسات الاجتماعية بمنطقة الريف، من خلال مؤلفات ودراسات تناولت الذاكرة الجماعية والتعبيرات الثقافية، في أفق تثمين هذا الرصيد وإعادة قراءته ضمن تحولات الحاضر.
وحري بالذكر أن مجوقي سبق أن أصدر كتاب “المقاومة الريفية من خلال الشعر الأمازيغي الريفي – دهار أوبران نموذجا”، كما نشر عددا من الدراسات من ضمنها “المسرح الأمازيغي بالحسيمة وإشكالية التوثيق”. و “رمزية الحمار في المثل الأمازيغي”, و”إزران: وثيقة ترصد التغير الاجتماعي بالريف”، إضافة إلى دراسة حول “مساهمة آيت تمسمان في نشأة المقاومة وتطورها”.






























