في سياق النقاش المتجدد حول صون الذاكرة الجماعية وإعادة قراءة الطقوس الشعبية، احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالحسيمة، مساء اليوم، لقاء علميا نظمته النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تخليدا لليوم العالمي للمتاحف، خصص لتقديم الكتاب الجماعي “العنصرة: عيد كوني بعيون محلية وأجنبية”، بحضور عدد من الباحثين والاكاديميين والمهتمين بالتراث الثقافي.
القاء عرف تقديم عدد من المداخلات العلمية التي تناولت مضامين الكتاب الذي يقارب طقس “عنصرة” من زوايا تاريخية وأنثروبولوجية مقارنة، حيث أكد الدكتور عبد الإله أوفلاح أهمية الاشتغال الأكاديمي على التراث اللامادي باعتباره مدخلا لفهم البنيات الثقافية والاجتماعية، فيما أبرز الأستاذ حسن الزهراوي أن الكتاب يقدم قراءة تحليلية تتجاوز التوثيق نحو تفكيك الرموز والسياقات الثقافية للطقس المدروس.
ومن جهته، أوضح الدكتور عبد الصمد المجوقي أن هذا الإصدار جاء ثمرة اهتمام بالتراث الشعبي المرتبط بالدورة الفلاحية والذاكرة الجماعية، مبرزا أن “العنصرة” طقس ثقافي يعكس علاقة الإنسان بالطبيعة واستمرار الرموز داخل المجتمع، بينما تناول الأستاذ سمير الغازي أهمية الترجمة في نقل الدراسات الأنثروبولوجية إلى العربية، من خلال الانفتاح على التجارب الأجنبية وتكييفها مع السياق المحلي.
كما شددت الأستاذة فاطمة موحند عمر على أهمية صون التراث اللامادي باعتباره مكونا أساسيا للهوية الثقافية، قبل أن يفتح النقاش بين الحضور من الأساتذة والباحثين وعموم الطلبة حول علاقة الطقوس الشعبية بالهوية ودور البحث العلمي في توثيقها، ليختتم اللقاء بالتأكيد على قيمة هذا الإصدار في إغناء الدراسات الثقافية والأنثروبولوجية.































