كانت تخالجه أحاسيس توحي له بأن الضحية هو السبب في جفاء علاقته بفتاة
قضت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا، بإدانة شخص متورط في الاعتداء بالسلاح الأبيض على إمام وخطيب مسجد بدوار بني بوشيبت بإقليم الحسيمة شهر مارس المنصرم، بعد صلاة الجمعة بأحد مساجد جماعة تبرانت بإقليم الحسيمة، ومعاقبته بعشرين سنة سجنا نافذا، مع أدائه تعويضا مدنيا لفائدة الضحية قدره 50 ألف درهم، بعد متابعته من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، من أجل جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد على خلفية الهجوم الخطير الذي استهدف الإمام داخل المحراب بعد أداء صلاة الجمعة يوم عيد الفطر، في حادث أثار حينها استنكارا واسعا وسط الرأي العام المحلي. وجاء إيقاف المتهم من قبل مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بتارجيست مباشرة بعد الحادث، بعد إخبارها من قبل قائد الجماعة الدرك الملكي، حيث حلت فرقة دركية بالمكان، وتمكنت من إيقاف المتهم الذي سلم نفسه للأخيرة، وضبطت لديه أداة الجريمة التي كانت تحمل بقعا من دم الضحية الذي أصيب بجروح بالغة في يده اليسرى، أفضت إلى قطع عضلي استوجب نقله إلى المركب الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، حيث خضع لعملية جراحية مستعجلة، فيما باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة. واعترف المتهم في محضر الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، أنه توجه إلى مسجد الدوار قبل صلاة الجمعة من يوم عيد الفطر، وذلك بهدف الاعتداء على إمام المسجد بسلاح أبيض وهو عبارة عن سكين من الحجم المتوسط، كان ربطه إلى بطنه بلصاق بلاستيكي لتفادي سقوطه، مضيفا أنه صلى وراء الإمام ليكون قريبا منه، وبعد نهاية صلاة الجمعة استل السكين وباغت الضحية الذي تصدى له بيده فأصابه في يده اليسرى، قبل تدخل المصلين للسيطرة عليه. وأكد أن سبب المشكل بينه وبين الإمام، يعود إلى تسببه في عدم الزواج بفتاة كان مغرما بها، حيث كانت تخالجه مجموعة من الأحاسيس والأفكار التي كانت توحي له بأن الإمام كان يقوم بأعمال سحرية وشعوذة للحيلولة دون استمرار العلاقة التي كانت تجمعه بفتاة بالدوار نفسه، وهو الشيء الذي نفاه الضحية جملة وتفصيلا، ماجعله يقرر الانتقام منه ويضع حدا لحياته بتتبع خطواته وتحين الفرصة المواتية لذلك. ونفى المتهم إصابته باضطرابات نفسية وعقلية، الشيء الذي أكده رفض النيابة العامة ملتمس قاضي التحقيق بإخضاع المعني بالأمر لخبرة طبية للتأكد من سلامة عقله. ولدى التحقيق معه ابتدائيا وتفصيليا أكد المتهم أنه لم يعد يتذكر، في الوقت الذي أكد الضحية تصريحاته التي نفى فيها أن يكون يمارس أعمال السحر والشعوذة.






























