شكلت تيمة الحكامة، أمس ( الإثنين )، الخيط الناظم لحصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في الذكرى الحادية والعشرين لإطلاقها، من خلال أرقام محلية همت مشاريع اجتماعية واقتصادية وتربوية وصحية راكمتها عمالات وأقاليم بالجهة منذ سنة 2005.
وتخلد المبادرة، التي أطلقها الملك محمد السادس في 18 ماي 2005 كورش وطني لمحاربة الفقر والهشاشة وتدارك العجز الاجتماعي عبر مراحل تعتمد المنهجية التشاركية، ذكراها هذه السنة تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.
وقال والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، إن الحكامة الترابية تكتسي أهمية استراتيجية في إنجاح هذا الورش، مبرزا أن المبادرة اعتمدت منذ انطلاقها على المسؤولية والشفافية والثقة والمقاربة التشاركية، إلى جانب مقاربة النوع والتقائية البرامج والمشاريع.
وأضاف أن الذكرى تشكل محطة لتقييم المنجزات واستشراف آفاق التطوير، معتبرا أن نجاح هذا الورش يبقى رهينا بانخراط الشركاء والفاعلين الترابيين في مراحل البرمجة والتنفيذ والتتبع والتقييم.
وشدد التازي على أن المرحلة الثالثة عرفت تحولا نوعيا، بالانتقال من التركيز على الوسائل والإمكانات إلى البحث عن النتائج وقياس الأثر وتحسين جودة التدخلات لفائدة الفئات المستهدفة
ففي الحسيمة، بلغت حصيلة المبادرة ألفا و307 مشاريع منذ سنة 2005، بغلاف مالي ناهز مليارا و170 مليون درهم، همت البنيات التحتية والاجتماعية والتربوية والصحية، ودعم الأشخاص في وضعية هشاشة، والتمدرس، والإدماج الاقتصادي للشباب، وإنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وتوزعت هذه الحصيلة بين 188 مشروعا خلال المرحلة الأولى، بمساهمة من المبادرة ناهزت 126 مليون درهم، و237 مشروعا خلال المرحلة الثانية، بغلاف مالي قارب 617 مليون درهم، و882 مشروعا خلال المرحلة الثالثة، بغلاف مالي قدره 373 مليون درهم.
وأكد عامل إقليم الحسيمة، فؤاد حاجي، أن المبادرة كرست، عبر مراحلها الثلاث، نموذجا قائما على القرب والعدالة المجالية والحكامة الجيدة والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مثمنا أثرها في تحسين مؤشرات التنمية البشرية وتقليص مظاهر الهشاشة والإقصاء.































