كتب: عبد العزيز حيون
جدد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أسفه إزاء رفض إسبانيا السماح باستخدام قواعدها العسكرية، متسائلا عن مستقبل البلاد الإيبيرية بحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ومنذ عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة، توالت الانتقادات الموجهة من الدولة الأمريكية نحو إسبانيا.
ويتمثل السبب الرئيسي، الذي كان محط تهجم في عدة مناسبات، في حجم الإنفاق الدفاعي لإسبانيا ضمن إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ وهو الإنفاق الذي رفض رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانتشيث، رفعه معتبرا أن مستوى التعاون الحالي يعد كافيا.
ولم تكن الكيمياء المتبادلة بين ترامب وسانتشيث في أفضل حالاتها خلال عدة لقاءات جمعتهما. واليوم، لم يكن سيد البيت الأبيض هو من هاجم إسبانيا بشكل مباشر، بل أحد رجالاته الموثوقين: وزير الخارجية ماركو روبيو.
فقبل مغادرته مطار ميامي متوجها إلى السويد، حيث سيلتقي بنظرائه في الحلف الأطلسي، وجه روبيو انتقادا جديدا لـمدريد عقب رفضها السماح باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها في الهجوم الأمريكي ضد إيران.
وصرح روبيو لوسائل الإعلام قائلا: “السبب في أن الناتو مفيد للولايات المتحدة هو أنه يمنحنا قواعد تتيح لنا التدخل في حال حدوث أي طارئ في الشرق الأوسط أو أي وجهة أخرى”.
وتابع منتقدا: “إذا كان لدينا دول مثل إسبانيا ترفض منحنا حق الوصول إلى القواعد، فما الجدوى من البقاء في الناتو؟”.
ووصف روبيو هذا التساؤل بـ “العادل”، مشيرا إلى أنه يتطلع لطرحه في القمة المقبلة للحلف المقررة في تركيا خلال شهر يوليوز.
ورغم أن إيطاليا كانت من بين الدول التي رفضت أيضا استخدام القواعد الأمريكية على أراضيها، إلا أن توبيخ الوزير الأمريكي لم يشملها هذه المرة، حيث قال: “لا يُطلب منهم إرسال طائرات، لكنهم يرفضون أي شيء. إذا كانوا متفقين على أن النظام الإيراني يشكل تهديدا للسلم العالمي، فعليهم التقدم و القيام بخطوة ملموسة في هذا الصدد”.
الدور الإسباني داخل الناتو:
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أن هناك “دولا عديدة” داخل حلف الناتو تتفق مع الولايات المتحدة بشأن “قضية الأسلحة النووية الإيرانية”.
بناءً على ذلك، فإن غياب الدعم من جانب إسبانيا ودول أخرى يمثل موقفا “مخيبا للآمال” بالنسبة لترامب، الذي “عبر عن ذلك بوضوح شديد”.
وفي الختام، علق روبيو على ملف آخر أثير مؤخرا، ويتعلق بـاحتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، أو إدخال تغيير على نموذج مساهمتها المالية، وأشار إلى أن الإعلان عن هذا الأمر يعود لترامب نفسه أو لوزير الدفاع بيت هيغسيث.
وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان الرئيس الأمريكي عن عزم بلاده سحب 5000 جندي من قواعدها في ألمانيا، بالإضافة إلى تعليق نشر 4000 جندي آخرين في بولونيا.






























