أثارت الزيادات الجديدة في تذاكر حافلات النقل الحضري بمدينة تطوان موجة استياء واسعة وسط الساكنة، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية متسمة بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع هذا المرفق العمومي ومدى قدرته على الاستجابة لحاجيات المواطنين اليومية.
وفي هذا السياق، عبر المكتب المحلي لـ حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتطوان عن رفضه لهذه الزيادات، معتبراً أنها تزيد من أعباء الأسر وتضاعف معاناة فئات واسعة تعتمد النقل الحضري في التنقل نحو مقرات العمل والدراسة والإدارات، خاصة في ظل استمرار البطالة واتساع مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
وسجل الحزب أن ملف التدبير المفوض للقطاع ما يزال يطرح عدة علامات استفهام، في ظل ما وصفه باستمرار الارتجال وغياب الوضوح في تدبير هذا المرفق، إلى جانب اختلالات ترتبط بجودة الخدمات وانتظام الرحلات وظروف الاستعمال، وهي إشكالات ظلت موضوع شكاوى متكررة من طرف المرتفقين.
واعتبرت الهيئة السياسية ذاتها أن الزيادات الأخيرة تمثل مساساً مباشراً بالقدرة الشرائية للمواطنين، كما تنعكس سلباً على الحركة الاقتصادية والخدماتية بالمدينة، داعية الجهات المعنية إلى مراجعة القرار واعتماد مقاربة اجتماعية توازن بين استمرارية المرفق وحماية مصالح المرتفقين.
كما دعت مختلف القوى الديمقراطية والمدنية والنقابية والحقوقية إلى اجتماع تشاوري للتداول في هذا الملف، وبحث صيغ التنسيق الممكنة من أجل الدفاع عن حق ساكنة تطوان ونواحيها في نقل عمومي يحترم شروط الجودة والسلامة ويظل في متناول الجميع.































