عاد ملف المستحقات المالية العالقة وتراخيص اجتياز المباريات المهنية إلى واجهة النقاش داخل قطاع التربية الوطنية بالحسيمة، في ظل تزايد مطالب عدد من الفئات المهنية بتسوية ملفات إدارية ومالية ظلت معلقة منذ مواسم دراسية سابقة، وسط تحذيرات نقابية من استمرار ما تصفه بسياسة التسويف والمماطلة في التعاطي مع هذه القضايا.
وفي هذا السياق، أصدرت نقابة مسيري المصالح المادية والمالية ونقابة الأطر المختصة، المنضويتان تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بيانا استنكاريا عبرتا فيه عن استغرابهما مما اعتبرتاه استمرار المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة في تجاهل عدد من المطالب المهنية والإدارية التي تهم موظفي القطاع.
وأكد البيان الذي صدر اليوم، 03 يونيو 2026، أن من بين أبرز الإشكالات المطروحة حرمان عدد من الموظفات والموظفين من تراخيص اجتياز المباريات، معتبرا أن هذا الإجراء لا يجد ما يبرره قانونيا ويتعارض مع ما هو معمول به في عدد من المديريات الإقليمية الأخرى. كما طالب بالتراجع الفوري عن هذا التوجه وتمكين جميع المعنيين من حقهم في اجتياز مختلف المباريات وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأشار المصدر ذاته إلى استمرار التأخر في صرف التعويضات المرتبطة بمهام الكتابة وتكاليف الحراسة العامة برسم المواسم الدراسية 2023-2024 و2024-2025 و2025-2026، رغم الوعود التي قدمت، بحسب البيان، لتسوية هذه المستحقات منذ مدة. كما عبرت النقابتان عن تخوفهما من استمرار هذا الوضع خلال الاستحقاقات المالية الجارية.
واستنكر البيان عدم تمكين الأطر المختصة من نسخ أوراقها الشخصية المتضمنة لجداول العمل الزمنية والموقعة من طرف المدير الإقليمي، معتبرا أن هذا الوضع يطرح إشكالا يتعلق بمبدأ المساواة بين مختلف فئات موظفي القطاع. كما سجل استمرار عدم تمكين المسيرين المكلفين بالداخليات والمطاعم المدرسية من شرائح الهاتف التي كانت موضوع اتفاق سابق منذ أكثر من سنتين.
ودعت النقابتان إلى التعجيل بصرف جميع المستحقات المالية العالقة، وتمكين الأطر المعنية من مختلف حقوقها الإدارية والمهنية، فضلا عن الإعلان عن كافة المناصب الشاغرة الخاصة بالحركات الانتقالية بما يضمن تكافؤ الفرص بين الموظفين الراغبين في الاستفادة منها.
وفي ختام البيان، جددت النقابتان تشبثهما بالدفاع عن الحقوق المادية والإدارية والمهنية للفئات التي تمثلانها، محذرتين من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يدفع إلى خوض أشكال نضالية تصعيدية، كما دعتا مختلف مسيري المصالح المادية والمالية والأطر المختصة إلى مواصلة التعبئة والالتفاف حول اطارهم النقابي من أجل انتزاع المطالب التي وصفتها بالمشروعة.































