عاد ملف السير والجولان بمدينة الحسيمة إلى واجهة النقاش مع تزايد حركة المرور التي ترافق ذروة الموسم الصيفي، في ظل شكاوى متزايدة من مهنيي سيارات الأجرة وعدد من الفاعلين المحليين، الذين يرون أن عددا من الإكراهات التنظيمية ما يزال يؤثر على انسيابية التنقل داخل المدينة، رغم الاستعدادات التي سبقت انطلاق الموسم.
ويرى مهنيو سيارات الأجرة أن الاجتماعات التي عقدت قبل حلول الصيف، وما رافقها من حديث عن تدابير لتنظيم حركة السير وتحسين ظروف استقبال الزوار، لم تنعكس بالشكل الكافي على الواقع الميداني، معتبرين أن عددا من النقط ما يزال يعاني من اختلالات تؤثر بشكل مباشر على حركة المركبات وعلى زمن التنقل داخل المدينة.
ويؤكد عدد من المهنيين أن النقص المسجل في علامات التشوير الطرقي يظل من بين أبرز الإشكالات المطروحة، إلى جانب الخصاص الواضح في أماكن وقوف السيارات، وهو ما يفتح المجال أمام انتشار الركن العشوائي، الذي يحول عددا من الشوارع ذات الاتجاهين إلى ممرات ضيقة، ويزيد من حدة الاختناق المروري، خاصة خلال ساعات الذروة.
ويشير مهنيون إلى أن من بين الإكراهات التي تتكرر خلال فصل الصيف استمرار توقف شاحنات نقل مواد البناء في بعض المحاور الرئيسية أثناء فترات تعرف كثافة في حركة السير، دون اعتماد تنظيم زمني يراعي خصوصية الموسم، وهو ما يؤدي، بحسبهم، إلى تعطيل حركة المرور وإطالة زمن تنقل المواطنين والزوار ومهنيي النقل.
ولا يقتصر الأمر، وفق المهنيين، على إشكالات التشوير والركن، بل يمتد إلى عدد من المدارات والتقاطعات التي تشهد ضغطا مروريا متزايدا خلال فصل الصيف، حيث تصبح حركة المركبات بطيئة، ويصعب معها ضمان الانسيابية المطلوبة، وهو ما يجعل الحضور الميداني لعناصر شرطة المرور، بحسب تعبيرهم، عاملا أساسيا في تنظيم السير والحد من حالات الازدحام.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن تحسين حركة السير والجولان أصبح أحد الرهانات الأساسية لإنجاح الموسم الصيفي، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بصورة المدينة وجودة الخدمات المقدمة لزوارها، مؤكدين أن تدبير التنقل لا يقل أهمية عن باقي المرافق والخدمات التي تحرص الحسيمة على توفيرها خلال فترة تعرف توافدا كبيرا للمصطافين.
ويجمع مهنيون وفاعلون محليون على أن معالجة هذه الإكراهات تقتضي اعتماد مقاربة ميدانية متواصلة، تشمل تعزيز التشوير الطرقي، وتنظيم الوقوف، وإعادة برمجة أوقات بعض الأنشطة المؤثرة على حركة السير، إلى جانب تكثيف المراقبة المرورية خلال ساعات الذروة، بما يضمن انسيابية أكبر لحركة التنقل، ويحافظ على صورة الحسيمة كوجهة سياحية تستجيب لتطلعات ساكنتها وزوارها.































