تدخل دائرة الحسيمة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري بمشهد انتخابي متعدد الأطراف، بعدما استقرت الترشيحات النهائية على 14 لائحة تتنافس على أربعة مقاعد بمجلس النواب. ويجمع السباق بين أسماء ذات حضور وتجربة سابقة ومرشحين يخوضون الاستحقاق ضمن تركيبات حزبية مختلفة، في وقت تفرض فيه طبيعة الدائرة واتساع مجالها الجغرافي تعدد مراكز المنافسة وتنوع الحسابات المرتبطة بتوزيع الأصوات.
ويضم السباق الحالي أسماء سبق أن حضرت في الاستحقاقات الانتخابية والسياسية بالدائرة، من بينها محمد الحموتي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد الأعرج عن الحركة الشعبية، وعبد الحق أمغار عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد بودرا عن حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب أسماء جديدة مثل كريم البوطاهيري عن التجمع الوطني للأحرار ومحمد الحموداني عن حزب الاستقلال. ويعكس هذا الحضور تعدد التجارب والمرجعيات داخل المنافسة الحالية.
ويبرز غياب نور الدين مضيان كأحد أبرز المتغيرات التي تميز انتخابات الحسيمة الحالية مقارنة باستحقاق 2021، بعدما تصدر نتائج تلك الانتخابات بأكثر من 22 ألف صوت. ويخوض حزب الاستقلال السباق الحالي بمرشح جديد، بينما تدخل باقي الأحزاب المنافسة بتركيبات مختلفة، الأمر الذي يجعل نتائج الاستحقاق السابق مؤشرا وعلى مرحلة سابقة، دون أن تكون قابلة للإسقاط المباشر على الخريطة الانتخابية الحالية.
وتظل الأسماء التي تمتلك رصيدا انتخابيا سابقا وتدخل السباق بتراكم مرجعيات وتجارب مختلفة، حاضرة في صلب المنافسة، من دون أن يعني ذلك حسم المقاعد مسبقا، إذ تظل الحملة الانتخابية، ونسبة المشاركة، وقدرة كل لائحة على تعبئة ناخبيها، فضلا عن توزيع الأصوات على مختلف مناطق الدائرة، من بين العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية ليوم الإقتراع.
وتكتسب طبيعة دائرة الحسيمة أهمية في قراءة هذا السباق، بالنظر إلى امتدادها بين مناطق حضرية وقروية وتفاوت الحضور السياسي والانتخابي من منطقة إلى أخرى. كما أن دخول 14 لائحة على خط المنافسة يفتح المجال أمام توزيع الأصوات على عدد أكبر من المتنافسين، وهو ما يجعل الفوارق المسجلة بين اللوائح ذات أهمية عند تحديد ترتيبها والمقاعد التي ستؤول إليها وفق النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
وبين غياب اسم بارز من نتائج 2021، وتغير تركيبة المتنافسين، وتعدد اللوائح الساعية إلى الظفر بالمقاعد الأربعة، يجد المشهد الانتخابي بالحسيمة نفسه أمام سباق تحكمه معطيات مختلفة عن الاستحقاق السابق. وتبقى النتيجة مرتبطة بما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، في ضوء نسبة المشاركة وتوزيع الأصوات بين اللوائح ومختلف مناطق الدائرة، دون إمكانية حسم مآل المقاعد قبل الإعلان عن النتائج الرسمية.





























