أعادت منصة إيداع الترشيحات لانتخاب أعضاء مجلس النواب النقاش حول المصطلحات التي تعتمدها الإدارة في قضايا الإعاقة، بعدما تضمنت سؤالا للمترشح أو المترشحة يستعمل عبارة “الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”. وهي الصيغة التي أثارت حفيظة الفاعلين في المجال، بالنظر إلى أن التشريع المغربي تجاوز هذا التعبير واعتمد «الأشخاص في وضعية إعاقة» ضمن مرجعيته القانونية.
الملاحظة، وفق عدد من المصار، لا تتعلق بتفصيل لغوي عابر، وإنما بصياغة واردة في منصة رسمية مرتبطة مباشرة بمسطرة الترشح للانتخابات التشريعية. وهو ما أعاد طرح مسألة مدى تطابق الأدوات الإدارية المعتمدة في العملية الانتخابية مع المصطلحات التي استقر عليها القانون المغربي.
وكان القانون الإطار المتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحمايتها قد أرسى هذه المرجعية، فيما جاءت تعديلات ذات صلة ضمن قانون الأحزاب السياسية والقانون المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب لتدعم حضور هذه الفئة في المنظومة القانونية والانتخابية. غير أن العبارة الواردة في منصة الترشيحات أعادت استعمال تسمية لا تنسجم مع هذا المسار التشريعي.
ويعود أصل الملاحظة إلى التحول الذي عرفه مفهوم الإعاقة في المغرب، بعد الانتقال إلى التعريف القائم على النموذج الاجتماعي، في تكامل مع النموذج الحقوقي. ولم يعد الشخص يختزل في الإعاقة، بل أصبح الحديث قانونيا عن “شخص في وضعية إعاقة”، بما يعكس انتقالا من منطق الوصف إلى منطق الحقوق والمشاركة.
ويضع هذا المعطى منصة الترشيحات تحت مجهر الحقوقيين والفاعلين في هذا المجال، الذين يرون أن توحيد المصطلحات داخل الوثائق والإجراءات الرسمية لم يعد مسألة شكلية، بل جزءا من انسجام الممارسة الإدارية مع المرجعية القانونية التي اعتمدها المغرب في مجال الإعاقة































