بعد تجربة برلمانية سابقة بالحسيمة، يخوض الدكتور محمد الأعرج الانتخابات التشريعية الحالية وكيلاً للائحة الحركة الشعبية بالدائرة، مستعيدا بذلك حضوره في سباق انتخابي سبق أن كان طرفا فيه. ويقدم الأعرج ترشحه الحالي بخبرة سياسية وحكومية وأكاديمية، فيما تعود إلى واجهة النقاش حول ترشحه ملفات ارتبطت بحضوره السابق في الإقليم، وفي مقدمتها قضايا المناطق الجبلية والثقافة والتراث.
وارتبط اسم الدكتور محمد الأعرج خلال تحربته البرلمانية بالمناطق الجبلية، ولا سيما محيط منطقة “إكاون”، بعدد من الملفات التي انشغل بها سكان هذه المناطق، من بينها تقنين زراعة القنب الهندي وعدد من القضايا المرتبطة بالمناطق الجبلية. ويستحضر متتعون للشأن الانتخابي المحلي هذه الملفات ضمن العناصر التي ترافق ترشحه الحالي، بالنظر إلى حضورها الدائم في مساره السياسي والبرلماني بالإقليم.
وإلى جانب هذه الملفات، راكم الدكتور الأعرج خلال سنوات عمله السياسي علاقات مع فئات وفاعلين من مناطق مختلفة بالحسيمة، بالتوازي مع مساره الأكاديمي أستاذا جامعيا بكلية العلوم القانونية والإقتصادية بجامعة محمد بن عبد الله وجامعة محمد الأول. كما شكل العمل الحزبي جانبا من حضوره بالإقليم، وصولا إلى قيادته للائحة الحركة الشعبية في الاستحقاقات التشريعية، في سياق تنافس تشارك فيه أربعة عشر لائحة.
وشكلت لثقافة والتراث جانبا آخر من الملفات المرتبطة بتجربة الأعرج الحكومية، خلال توليه مسؤولية قطاع الثقافة، حيث شهد إقليم الحسيمة خلال تلك الفترة أوراشا لترميم وإعادة تأهيل عدد من المواقع الأثرية، من بينها موقع المزمة بأجدير، والقلعة الحمراء بأربعاء تاوريرت، وقلعة سنادة، وقلعة الطوريس وموقع بادس، ضمن برنامج بلغت كلفته نحو 32 مليون درهم.
وامتدت المشاريع الثقافية في زمن تولي الأعرج لحقيبة وزارة الثقافة إلى منشآت أخرى بالحسيمة وإمزورن، من بينها المسرح الكبير ومعهد الموسيقى بالحسيمة، والمركز الثقافي بإمزورن. وتعود هذه الملفات إلى الواجهة مع ترشح الأعرج من جديد، إلى جانب القضايا التي ارتبطت بتجربته البرلمانية، خصوصا في المناطق الجبلية، بما يجعل مساره السابق جزءا من السياق الذي يرافق حضوره في الاستحقاق الحالي.
وعلى امتداد مساره البرلماني، مثل الدكتور محمد الأعرج إقليم الحسيمة لثلاث ولايات متتابعة بين 2007 و2021، وشغل عضوية مكتب مجلس النواب ورئاسة الفريق الحركي بنفس المجلس، كما تولى أمانة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان. وكان أيضا عضوا بالمجلس الأعلى للتعليم وكذلك بالاتحاد البرلماني العربي، قبل أن يتولى وزارة الثقافة بين 2017 و2019





























