عثر، أمس الخميس، على “دلفين” نافق بشاطئ أسواني بإقليم الحسيمة، بعدما جرفته أمواج البحر إلى الرمال، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بتأثير بعض أنشطة الصيد على الكائنات البحرية. وأثار العثور على “الدلفين”، الذي ينتمي إلى نوع شائع من ذات اللون الرمادي المائل إلى الأبيض، انتباه عدد من المتابعين للشأن البيئي بالمنطقة.
ووفق معطيات متداولة في هذا السياق، فقد عثر على “الدلفين” وقد بُتر ذيله، وهي علامة لا تكفي وحدها لتحديد سبب النفوق، لكنها دفعت مصادر بيئية إلى ترجيح احتمال تعرضه للصيد العرضي بواسطة الشباك العائمة، حيث تُستخدم هذه المعدات في صيد أنواع من الأسماك الكبيرة، غير أنها قد تتسبب، في بعض الحالات، في اصطياد كائنات بحرية غير مستهدفة.
وبحسب مصدر بيئي تحدث إلى “ألتبريس”، فإن الدلفين يُرجح أنه نفق في عرض البحر قبل أن تحمل الأمواج جثته إلى الشاطئ، فيما تبقى ملابسات نفوقه في حاجة إلى معاينة ميدانية دقيقة. وأشار المصدر إلى أن مخاطر الشباك العائمة على الثدييات البحرية معروفة، خصوصا في المناطق التي تعرف نشاطاً للصيد بهذا النوع من المعدات.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تكرار العثور على دلافين نافقة بعدد من شواطئ إقليم الحسيمة، وهو ما يعيد النقاش بشأن تأثير بعض ممارسات الصيد على التوازن البيئي والثروة البحرية في المتوسط. وتشير معطيات دراسة وطنية حديثة إلى تسجيل أعداد مهمة من حالات اصطياد الدلفين الشائع عرضيا، استنادا إلى مقابلات أُجريت مع مهنيين في قطاع الصيد خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2024.
وبالموازاة مع ذلك، يطرح نفوق “الدلافين” إشكالية تتعلق بضرورة تعزيز المراقبة وتتبع حالات الجنوح والنفوق على السواحل، خصوصا عندما تكون الجثث في مراحل متقدمة من التحلل. كما تتجدد الدعوات البيئية إلى الحد من استعمال معدات الصيد غير الانتقائية، وتعزيز الإجراءات الكفيلة بتقليص الاصطياد العرضي، بما يحافظ على “الدلافين” وباقي الكائنات البحرية التي تتقاطع موائلها مع مناطق الصيد.































