عُثر مساء اليوم، الاثنين 07 شتنبر 2026، على حوت نافق بشاطئ باديس، جماعة سنادة بإقليم الحسيمة، حيث انتقلت المصالح المختصة إلى عين المكان لمعاينة الجثة وتوثيق ملابسات الجنوح، حيث أُجريت المعاينة من طرف المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الناظور، بتعاون مع الفرقة الترابية للدرك الملكي بقيادة بني بوفراح.
وأفادت نتائج المعاينة، التي أجراها مختبر الصيد البحري التابع للمركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بأن الحوت الجانح من نوع “الطيار الأسود” أو (Globicephala melas)، وهو حوت يافع يبلغ طوله حوالي 290 سنتيمترا، وجثته كانت في حالة تحلل متقدمة، مع انفصال للبشرة وتغيرات على مستوى الأنسجة، إلى جانب تسجيل عدة إصابات واحتكاكات خارجية.
ولم يتسنى من خلال المعاينة، التي أجراها خبراء المعهد ضمن مسطرة التدخل عن بعد وبناء على المعطيات التي وفرها الدرك الملكي، تحديد سبب النفوق بشكل قاطع، إذ حال التحلل المتقدم للجثة دون الوصول إلى تفسير نهائي لظروف النفوق. وفي المقابل، ظهرت على الجثة عدة إصابات خارجية، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بقطع الزعنفة الذيلية، وهي علامة على احتمال وجود تفاعل مع نشاط للصيد.
وجدير بالذكر أن حوت “الطيار الأسود” يعد من الأنواع المميزة ضمن فصيلة الدلفينيات، ويتميز بجسم قوي ورأس مستدير وكبير، إلى جانب سلوك اجتماعي يجعله يعيش عادة ضمن مجموعات قد تضم عشرات الأفراد. ويتغذى هذا النوع أساسا على الحبار والأسماك، وينتشر في المياه الباردة والمعتدلة، كما يعرف بقدرته على التحرك في مجموعات متماسكة، وهي من أبرز الخصائص التي تميّز هذا النوع من الحيتان.































