في خطوة تهدف إلى توسيع التكوين العالي في التخصصات الرقمية، شهدت مدينة تطوان افتتاح “المعهد العالي الخاص لعلوم الرقمنة والمعلومات”، كمؤسسة متخصصة في علوم الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة. ويقدم المعهد تكوينات في هندسة البيانات والذكاء الاصطناعي، في وقت أصبحت فيه هذه المجالات جزءا من التحولات التي يعرفها التعليم وسوق الشغل، وارتبطت بها تخصصات ومهن جديدة تفرض تكوينا متخصصا وكفاءات قادرة على التعامل مع التطور المتسارع للتكنولوجيا.
ويطرح المعهد مسارا دراسيا يبدأ بالإجازة في هندسة البيانات، ويمتد في مستوى الماستر إلى هندسة البيانات والذكاء الاصطناعي. ويقوم هذا الاختيار على تخصصين متداخلين، يرتبط أولهما بجمع البيانات وتنظيمها ومعالجتها وتحليلها، فيما يفتح الثاني المجال أمام دراسة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير الخوارزميات والحلول الذكية. وبذلك يركز العرض الدراسي على مجالات تقنية أصبحت تحظى بمكانة متقدمة ضمن التخصصات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي.
ويكتسب افتتاح المؤسسة دلالته من طبيعة التخصص الذي اختارته، إذ يركز المعهد بشكل كامل على علوم الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، خلافا للتكوينات متعددة التخصصات التي تجمع هذه المجالات ببرامج دراسية أخرى. ويستهدف التكوين إعداد طلبة في مجالات هندسة البيانات والأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تمتد تطبيقاتها إلى عدد من القطاعات، وتحتاج إلى كفاءات تجمع بين المعرفة التقنية والقدرة على تطوير حلول قائمة على البيانات والتكنولوجيا الحديثة.
وتتوزع التكوينات المقترحة بين مستوى الإجازة، الذي يركز على هندسة البيانات، ومستوى الماستر، الذي يجمع بين هندسة البيانات والذكاء الاصطناعي. ويمنح هذا التدرج مسارا دراسيا متكاملا داخل المجال نفسه، من أساسيات التعامل مع البيانات إلى توظيفها في تطوير الحلول الذكية. كما يفتح أمام الطلبة إمكانية التخصص في مجالات مهنية ترتبط بتحليل البيانات وإدارة النظم الرقمية والذكاء الاصطناعي، وهي تخصصات تتوسع مع تنامي استخدام التكنولوجيا داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة.
ويعد المعهد، وفق المعطيات المرتبطة بإحداثه، أول مؤسسة تعليمية بالمنطقة تتخصص كليا في علوم الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة. ويأتي افتتاحه تحت إشراف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة–.تطوان– الحسيمة، حاملا عرضا تكوينيا يركز على هندسة البيانات والذكاء الاصطناعي، ويستهدف تخريج كفاءات في مجالات تقنية ترتبط مباشرة بالتحول الرقمي وتطور المهن والمهارات المطلوبة في سوق الشغل.































