الفريق يخطط للصعود كل موسم ويجد نفسه يقاوم من أجل ضمان البقاء
لم يعرف هلال الناظور لكرة القدم، الممارس بالقسم الأول هواة، شطر الشمال، وضعا مستقرا تقنيا وإداريا خلال الموسمين المنصرمين، ماأثر على تدبيره اليومي وطريقة تسييره، ماجعله يجد نفسه يقاوم من أجل ضمان بقائه بالقسم نفسه خلال الموسمين، بعدما كان يخطط مع بدايتهما للصعود للقسم الوطني هواة. ولم يخرج الموسم الرياضي المنصرم عن سابقه، حيث غياب رؤية واضحة المعالم ترسم للنادي مسارا كرويا أفضل. وعاش هلال الناظور الموسم المنصرم، واحدا من أسوأ مواسمه الكروية منذ تأسيسه في الخمسينات من القرن الماضي. ووصفت حصيلة النادي قبل نهاية البطولة بدورات معدودة بالكارثية، ماجعل مدينة الناظور أنذاك تشهد دينامية لافتة، بعد تحرك واسع قادته فعاليات اقتصادية ورجال أعمال، إلى جانب عدد من أعيان المدينة، وبمساندة جماهيرية قوية، بهدف إنقاذ الفريق من وضعيته الصعبة. وواصل هلال الناظور مسلسل تراجعه الذي دشنه منذ سنوات، إذ لعب في القسم الوطني الأول ثلاثة مواسم، ثم نزل إلى القسم الثاني، ومنه إلى القسم الوطني الثاني ـ ب ـ ليعود للقسم الثاني سنة 2003، ومكث فيه ثلاثة مواسم لينزل مباشرة إلى قسم الهواة، ومنه إلى القسم الجهوي الممتاز التابع لعصبة الشرق، قبل أن يعود للقسم الثاني هواة ومنه للقسم الأول هواة، حيث كان قاب قوسين أوأدنى من مغادرته نهاية الموسمين المنصرمين.
واقع مؤلم
يتأسف العديد من محبي النادي وبعض اللاعبين القدامى للأخير، على الوضع المأزوم لهلال الناظور، ويسترجعون ذكريات وأمجاد فريقهم الذي كان يزخر بلاعبين محليين في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، تركوا بصماتهم في سجل كرة القدم بالجهة الشرقية وحتى على مستوى بطولة القسم الوطني الأول، كعبد الوهاب بنخدة ووعلي حسين ( الروبيو ) وعلي لهراوي وحسن شرود ( خنطو ) وكحلاوي والتسولي وحجيج ونجيب الحموتي. ويعد صعود الفريق للقسم الوطني الأول سنة 1986، الإنجاز الوحيد الذي حققه، علما أنه انهزم في مباريات السد للصعود للقسم نفسه أمام النهضة القنيطرية بفاس سنة 1981 وجمعية سلا بالضربات الترجيحية بمدينة مكناس 1983. ويحث عشاق الفريق على تبني مواقف جادة والتفاعل مع محيط النادي، من خلال التواصل مع كل الفعاليات الكروية الجادة وإشراكها في كل القرارات المتخذة، داعين إلى إشراك ذوي الاختصاص لتحقيق انطلاقة جيدة.
فوضى المدربين
من الملاحظات الأساسية التي تسجل على هلال الناظور، التعجيل بتغيير المدربين وهي أحد أبرز معالم الموسم المنتهي، حيث تناوب على تدريب هلال الناظور أربعة مدربين في الموسم المنصرم، بداية بابن الفريق عبد الصمد بنور الذي كان قاد النادي الموسم قبل الماضي إلى تفادي النزول وضمان البقاء في الدورات الأخيرة، ليعوضه بعد مرور ثلاث دورات عن بطولة القسم الأول هواة، المهدي أفريي الذي تم الاستغناء عن خدماته، لاستمرار النتائج السلبية، ثم عبد الكريم بلحمر الذي انفصل عنه الفريق بعدما أشرف على تدريب الأخير في سبع مباريات، حقق الفوز في اثنتين وتعادل في أخرى، وانهزم في ثلاث مباريات. ووجد النادي نفسه مضطرا للبحث عن مدرب رابع ووقع اختياره على سعيد بهلول المدرب السابق لمولودية أسا الزاك والاتحاد الزموري للخميسات وفتح الناظور ووداد قلعة السراغنة والرجاء الجديدي الذي كان وافق على الإشراف على تدريب الفريق الناظوري، قبل أن يعتذر عن ذلك لظروف شخصية، غير أن إصرار النادي على التعاقد معه قبل عرضه النادي.
الرئيس يتنحى
أعلن عبد الرحيم هربال، رئيس الهلال الرياضي الناظوري، عن قراره النهائي بعدم الاستمرار على رأس النادي، معتبرا هذا القرار راجع إلى الوضعية الصعبة والبيئة المحيطة بالفريق والتي كانت سببا في استمرار هلال الناظور في تخبطه داخل أقسام الهواة. وأوضح رئيس النادي أن الحفاظ على مكانة الفريق في قسم الهواة يعد إنجازا في حد ذاته بالنظر إلى حجم الإكراهات، خاصة وأن بطولة القسم الأول هواة باتت تحظى بندية عالية ولم تعد سهلة كما يعتقد البعض، مستدلا بسقوط أندية وازنة وذات تاريخ عريق في فخ الهبوط خلال الموسم المنقضي إلى الأقسام السفلى. وكشف هربال عن وجود رغبة حقيقية وصادقة لدى المكتب المسير منذ البداية من أجل المنافسة على بطاقة الصعود الموسم المنصرم، إلا أن الفريق وجد نفسه معزولا لوحده في غياب تكاثف الجهود والالتفاف الجماعي حول أهدافه الكبرى، حيث آثرت القاعدة العريضة والواسعة لجمهور الهلال ومحبيه الاكتفاء بدور المتفرج من بعيد، رغم ما عايشه النادي من مطبات وعراقيل بسبب محيطه الملغوم.
انتدابات عشوائية
يواجه هلال الناظور بداية كل موسم رياضي تحديات كبيرة تتمثل في انتهاء عقود عدد من اللاعبين الأساسيين، مايفرض على الإدارة البحث عن انتدابات جديدة وبالسرعة اللازمة لإعادة بناء التركيبة البشرية. ولم يشرع الفريق إلى حدود الآن في البحث عن مدرب جديد أوعن انتدابات جديدة وذلك في انتظار الحسم في رئاسة الفريق خلال الجمع العام الذي تأجل في مناسبتين. واعتبر العديد من متتبعي الشأن الكروي بالناظور، أن هلال الناظور تعود على اجترار المشاكل نفسها، التي يظل يكابدها في بداية كل موسم رياضي، خاصة فيما يتعلق بانتداب اللاعبين، مااستحال معه تكوين فريق تنافسي، رغم العدد الكبير من العناصر التي يضمها النادي، مايسبب في ارتفاع كتلة الأجور في غياب المراهنة على اللاعب المحلي كما في سنوات الثمانينات.
رهان الجمع العام
أثار تأجيل الجمع العام لفريق هلال الناظور لكرة القدم الذي كان مقررا عقده الأربعاء المنصرم العديد من التساؤلات خاصة في ظل مجموعة من المؤشرات التي سبقت الجمع ورافقته والتي أوحت منذ البداية بإمكانية عدم انعقاده في موعده المحدد. ويتخوف عشاق الفريق ومحبوه من أن تكون لهذا التأجيل انعكاسات مباشرة على المكتب المديري الجديد الذي ستفرزه المرحلة المقبلة، إذ سيجد الأخير نفسه أمام سباق حقيقي مع الزمن من أجل التعاقد مع المدرب، والحسم في الانتدابات وإعداد التركيبة البشرية، وضمان تحضير الفريق بالشكل المطلوب قبل انطلاق المنافسات الرسمية. وقد يزيد هذا الأمر من صعوبة المهمة، خاصة أن بناء فريق قادر على المنافسة لا يمكن أن يتم في أيام معدودة، بل يحتاج إلى رؤية واضحة وقرارات مبكرة واستقرار إداري وتقني. وبات الفريق أمام مفترق طرق حقيقي، لأن الجمع العام المقبل الذي تقرر عقده 4 شتنبر لن يكون مجرد محطة لتجديد المكتب المديري أو انتخاب مسؤولين جدد، بل قد يشكل لحظة حاسمة في تحديد المسار الذي سيسلكه الفريق خلال المرحلة المقبلة.
.
أثار تأجيل الجمع العام لفريق هلال الناظور لكرة القدم الذي كان مقررا عقده يوم أمس الأربعاء 19 غشت الجاري، العديد من التساؤلات خاصة في ظل مجموعة من المؤشرات التي سبقت الجمع ورافقته والتي أوحت منذ البداية بإمكانية عدم انعقاده في موعده المحدد.






























