واصلت جهة طنجة– تطوان– الحسيمة تعزيز موقعها ضمن أكثر الجهات دينامية على المستوى الاقتصادي، بعدما تصدرت، إلى غاية متم شهر ماي 2026، الترتيب الوطني في إحداث المقاولات الفردية، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، في مؤشر يعكس استمرار جاذبية الجهة للمبادرة الاستثمارية وريادة الأعمال.
وأظهرت المعطيات أن الجهة استحوذت على 21,1 في المائة من مجموع المقاولات الفردية المحدثة بالمملكة، متقدمة على جهة الدار البيضاء– سطات التي سجلت 13,4 في المائة، فيما جاءت جهة الشرق في المرتبة الثالثة بنسبة 10,7 في المائة، وهو ترتيب يبرز اتساع قاعدة المبادرات الفردية بالجهة الشمالية.
وعلى الصعيد الوطني، بلغ عدد المقاولات الجديدة التي تم إحداثها خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 ما مجموعه 42 ألفا و905 مقاولات، وشكلت الشركات المملوكة لأشخاص اعتباريين 75 في المائة من إجمالي المقاولات المحدثة، مقابل 71 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بما يعكس استمرار تنامي الاستثمار في إطار الشركات.
واستأثرت الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد بالحصة الأكبر من المقاولات المحدثة ضمن هذا الصنف بنسبة 65,5 في المائة، متبوعة بالشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 33,6 في المائة، في تأكيد لاستمرار هيمنة هذا الشكل القانوني على اختيارات المستثمرين عند إحداث مشاريع جديدة.
وفي المقابل، حلت جهة طنجة– تطوان–.الحسيمة في المرتبة الرابعة وطنيا ضمن تصنيف الشركات المملوكة لأشخاص اعتباريين بحصة بلغت 10,4 في المائة، خلف جهات الدار البيضاء– سطات (39,3 في المائة) والرباط– سلا– القنيطرة (14,3 في المائة) ومراكش– آسفي (12,8 في المائة)، فيما استحوذت هذه الجهات الأربع مجتمعة على 76,8 في المائة من مجموع الشركات المحدثة بالمملكة.
وكشفت المعطيات أن قطاع التجارة واصل تصدره للأنشطة الاقتصادية المستقطبة للمقاولات الجديدة بنسبة 27,6 في المائة، متبوعاً بالبناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية بنسبة 25,2 في المائة، ثم الخدمات المختلفة بنسبة 19,6 في المائة، بينما بلغت حصة النقل 7,7 في المائة، والقطاع الصناعي 6,3 في المائة.
وفي مؤشر آخر على استمرار الحركية المقاولاتية، منح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية 56 ألفا و618 اسما تجاريا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى متم ماي 2026، بما يعكس تواصل وتيرة إحداث المشاريع الجديدة بمختلف جهات المملكة، واستمرار الإقبال على الاستثمار وإطلاق الأنشطة الاقتصادية.































