يتواصل توسيع مطار تطوان “سانية الرمل” على أكثر من مستوى، في وقت بدأت فيه المنشأة الجوية تفرض نفسها كحلقة متنامية في شبكة الربط الجوي بشمال المملكة. فبعد توسيع مرافق وقوف الطائرات خلال السنة الماضية، يتجه المكتب الوطني للمطارات إلى إضافة موقف جديد للطائرات، ضمن مشروع تبلغ كلفته نحو 78 مليون درهم، في خطوة تعكس ارتفاع الحاجة إلى بنية قادرة على مواكبة تطور حركة الملاحة الجوية بالمطار.
ويأتي هذا الورش في امتداد لأشغال عرفها سانية الرمل خلال 2025، حين جرى تعزيز ساحة وقوف الطائرات بموقعين جديدين مخصصين للطائرات، إلى جانب تجهيزات مرتبطة بالإنارة والتشوير وتصريف المياه. غير أن توالي الاستثمارات في هذا الجانب يكشف أن توسيع قدرة المطار لم يعد مرتبطا بإضافة رحلات فقط، وإنما أصبح يستدعي تطوير البنية الأرضية القادرة على استيعاب الطائرات والحركة الناتجة عن تنامي العرض الجوي.
وتتجاوز الأشغال الجديدة حدود موقف الطائرات، إذ تشمل أيضا تهيئة المساحات وشبكات الماء والتطهير وأعمال البناء والخرسانة، بما يعزز مختلف مكونات البنية التحتية المرتبطة باستقبال الطائرات. ومن المنتظر أن تدخل المقاولات المتنافسة في مرحلة المعاينة الميدانية خلال شتنبر الجاري، قبل تقديم عروضها، في أفق تنزيل مشروع جديد يضاف إلى سلسلة الأوراش التي عرفها المطار خلال الفترة الأخيرة.
وينطلق هذا التوسع بالتوازي مع مشروع أكبر يتعلق بإحداث محطة جوية جديدة، تستهدف رفع الطاقة السنوية للاستقبال إلى نحو مليون مسافر، بمساحة تقارب 14 ألف متر مربع. وتكتسب هذه المشاريع أهميتها من التطور الذي عرفته حركة المسافرين، بعدما تجاوز عدد مستعملي المطار 253 ألف مسافر إلى حدود يوليوز 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 35 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، بالتزامن مع اتساع شبكة الرحلات الدولية.
ويمنح هذا التطور مطار سانية الرمل موقعا أكثر أهمية في منظومة الربط الجوي للمنطقة، خصوصا مع تنامي الرحلات نحو وجهات أوروبية ودخول شركة “العربية” على خط التشغيل من تطوان. وبين توسيع مواقف الطائرات وتجهيز البنية التحتية وإنجاز محطة جديدة، يبدو أن الرهان لم يعد فقط على زيادة عدد المسافرين، بل على توفير قدرة تشغيلية تستجيب لتحول المطار إلى بوابة جوية أكثر حضورا في الحركة السياحية والاقتصادية لشمال المملكة.































