أثار الوضع الذي تعرفه عدد من المؤسسات الصحية بإقليم الحسيمة انتقادات جديدة من داخل القطاع، بعدما عبر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين عن استنكاره لما وصفه بـ”الخصاص المهول” في المعدات والمستلزمات الطبية والأدوية الأساسية. وقالت النقابة، في بيان استنكاري صدر اليوم، 10 شتنبر 2026، إن هذا الوضع يشمل المستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير، ومستشفيات القرب بالحسيمة وتارجيست، إلى جانب عدد من المراكز الصحية بالإقليم.
وبحسب البيان، فإن النقص المسجل في المستلزمات والأدوية أصبح يؤثر على السير العادي للمؤسسات الصحية وعلى الخدمات المقدمة للمرضى، كما يضع مهنيي الصحة أمام صعوبات مرتبطة بظروف الاشتغال والوسائل المتاحة لهم. واعتبرت النقابة أن استمرار هذا الوضع يزيد من معاناة المرضى وذويهم، محذرة من انعكاساته على أداء الأطر الصحية وعلى ظروف تقديم الخدمات داخل المؤسسات المعنية.
وربط المكتب الإقليمي للنقابة ظهور هذا الخصاص بالمرحلة التي أعقبت انتقال تسيير وتدبير المؤسسات الصحية من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة. وقال إن المؤسسات الصحية كانت، إلى وقت قريب، تعرف وفرة في عدد من المستلزمات والأدوية، قبل أن تسجل، وفق توصيفه، نقصا حادا في مواد أساسية، مطالبا بتوضيح أسباب هذا التحول وضمان استمرارية التموين.
وطالبت النقابة باتخاذ إجراءات استعجالية لتوفير الأدوية والمستلزمات والمعدات الضرورية، وضمان انتظام التموين داخل المؤسسات الصحية بالإقليم. كما دعت الجهات المسؤولة عن التدبير إلى توضيح أسباب الوضع المسجل، محملة إياها مسؤولية التداعيات التي قد تنتج عن استمرار الخصاص، في وقت تؤكد فيه أن الأطر الصحية لا ينبغي أن تتحمل تبعات اختلالات مرتبطة بغياب الوسائل الضرورية للعمل.
واعتبر البيان أن الوضع القائم يستدعي تدخلا عاجلا، محذرا من استمرار ما وصفته النقابة بالأزمة والخصاص داخل المؤسسات الصحية. كما أعلنت النقابة رفضها لما اعتبرته تحميل مهنيي الصحة مسؤولية اختلالات مرتبطة بظروف العمل والإمكانات المتوفرة، مؤكدة أن توفير الوسائل الأساسية يظل شرطا لازما لضمان أداء مهنيي القطاع لمهامهم في ظروف ملائمة.
وختم المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بيانه بالتأكيد على احتفاظه بحقه في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن ما وصفه بحق المواطنين في خدمة صحية عمومية لائقة، وعن كرامة وظروف عمل الأطر الصحية. ويضع هذا الموقف مسألة التموين بالأدوية والمستلزمات الطبية في صدارة الانشغالات التي تطرحها النقابة بشأن تدبير المؤسسات الصحية بالإقليم خلال المرحلة الجديدة.































