يعيش القطاع الصحي بإقليم الحسيمة على إيقاع احتقان متصاعد في صفوف أطر التمريض، في ظل استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالتدبير الإداري والمهني، بالتزامن مع تنزيل المجموعة الصحية الترابية بالجهة. ويأتي هذا الوضع في وقت تتزايد فيه المطالب بتسوية ملفات مرتبطة بالمسار المهني والمستحقات المالية، وسط أجواء تنذر بتصعيد جديد داخل المؤسسات الصحية بالإقليم، بعدما أصبحت هذه الملفات مصدر توتر متواصل بين المهنيين والإدارة خلال الفترة الصيفية.
وفي هذا السياق، قررت النقابة المستقلة للممرضين بالحسيمة خوض برنامج احتجاجي يتضمن وقفتين أمام إدارة المستشفى الإقليمي محمد السادس يومي 13 و19 غشت الجاري، إضافة إلى اعتصام جزئي سيحدد تاريخه لاحقا. وجاء القرار، وفق بيان مستعجل أصدره المكتب الإقليمي للنقابة يوم أمس، على خلفية ما تعتبره تأخرا في صرف مستحقات الحراسة والإلزامية، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالتعويضات والترقيات والمسار المهني للأطر داخل القطاع الصحي.
وتقول النقابة إن مستحقات الحراسة والإلزامية ظلت عالقة لأكثر من سنة، رغم استكمال مراحل المراجعة والحساب والتوقيع عليها، مطالبة بصرفها دون مزيد من التأخير. كما أثارت وضعية التعويضات عن المسؤولية، وقالت إن حذفها طال عددا من الأطر العاملة بالمراكز الصحية والمصالح الاستشفائية، من بينهم الأطباء والممرضون الرئيسون ورؤساء مصالح العلاجات التمريضية، داعية إلى تسوية هذه التعويضات بأثر رجعي لفائدة المعنيين بها وفق مضمون البيان المستعجل.
وامتد التصعيد النقابي إلى ملف الترقيات، حيث تحدث البيان عن تجميد الترقي في الرتب والدرجات، معتبرا أن ذلك يعرقل المسار المهني للأطر الصحية. كما انتقدت النقابة ما وصفته بضبابية الحكامة وتوزيع الصلاحيات بين المسؤولين، وربطت هذه الوضعية بما تعتبره ارتباكا في التدبير الإداري خلال مرحلة تنزيل المجموعة الصحية الترابية. وحملت الإدارة المعنية مسؤولية تفاقم الاحتقان، محذرة من تداعيات استمرار التأخر في معالجة هذه الملفات والمطالب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تعرف فيه المنظومة الصحية بالجهة مرحلة انتقالية مرتبطة بتنزيل المجموعة الصحية الترابية، والتي صاحبتها احتجاجات مهنية بعدد من الأقاليم، كان أبرزها ما شهدته طنجة وتطوان من وقفات شارك فيها أطباء وممرضون ومختلف العاملين بالقطاع الصحي، على خلفية ملفات مهنية وإدارية ومالية. ويضع تزامن هذه الاحتجاجات طريقة تدبير المرحلة الجديدة أمام اختبار حقيقي، خصوصا في ما يتعلق بتسوية الملفات المهنية للعاملين بالقطاع.































