أعاد غياب طبيب المكتب الصحي بجماعة مرتيل، خلال الأيام الأخيرة، إشكال تأخر إجراءات الدفن إلى الواجهة، بعدما وجدت عدد من الأسر نفسها مضطرة إلى انتظار تسليم شهادة الدفن لاستكمال المساطر الإدارية، في مشهد أثار استياء واسعا بالنظر إلى حساسية هذه الخدمة وارتباطها بظروف إنسانية تستدعي السرعة في الإنجاز.
وتحولت حالات الانتظار التي رافقت غياب الطبيب إلى محور نقاش بين عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، الذين اعتبروا أن تأخر استكمال إجراءات الدفن يزيد من معاناة الأسر في لحظات الفقد، ويضعها أمام عراقيل إدارية في وقت يفترض أن تتم فيه هذه المساطر بالسرعة والمرونة اللازمتين، مراعاة لخصوصية مثل هذه الظروف.
ويؤكد متتعون أن الإشكال لا يرتبط بحالة معزولة، بقدر ما يعيد طرح الحاجة إلى ضمان استمرارية هذه الخدمة دون انقطاع، حتى لا تتوقف إجراءات الدفن بسبب غياب الطبيب، وما يترتب عن ذلك من تأخير يثقل كاهل الأسر ويطيل فترة انتظارها قبل إتمام مراسم الدفن.
ويأتي هذا الوضع ليجدد النقاش حول السبل الكفيلة بتفادي تكرار مثل هذه الحالات، من خلال اعتماد ترتيبات تضمن عدم تعطل إجراءات الدفن عند حالات الغياب، بما يحفظ كرامة المتوفين ويخفف عن الأسر أعباء الانتظار في واحدة من أصعب اللحظات التي تواجهها.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه الإشكالات، تتواصل الدعوات إلى إيجاد حل عملي يضمن انتظام تسليم شهادات الدفن دون انقطاع، بما يحقق استمرارية الخدمة ويجنب المواطنين تكرار معاناة ارتبطت هذه المرة بغياب طبيب المكتب الصحي بجماعة مرتيل.































