تعقد مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، من 23 إلى 26 يوليوز الجاري، الدورة العشرين لمهرجان “ثويزا”، تحت شعار “دفاعا عن الحب في مواجهة الكراهية”، بمشاركة مفكرين وباحثين وأدباء وفنانين وإعلاميين من المغرب والخارج.
وقالت المؤسسة المنظمة، في بلاغ، إن الدورة ستتضمن ندوات فكرية ولقاءات أدبية وحوارات مفتوحة تناقش قضايا الحب والكراهية واللغة والثقافة والتاريخ، إلى جانب أنشطة تجمع بين تجارب فكرية وإبداعية من بلدان وتيارات مختلفة.
ولم يكشف البلاغ الأول عن أسماء الضيوف أو تفاصيل البرنامج الفني والثقافي، كما لم يحدد الفضاءات التي ستحتضن الفعاليات، مكتفيا بالإعلان عن المحاور العامة والمدة الزمنية للدورة.
وتقام التظاهرة خلال الأيام السابقة للاحتفال بعيد العرش، وهو الموعد الذي دأب المهرجان على مواكبته ببرامج ثقافية وفنية في مدينة تعرف خلال يوليوز ذروة موسمها الصيفي وتوافد أعداد كبيرة من الزوار ومغاربة العالم.
وبحسب المنظمين، يراد للدورة الجديدة مواصلة نشر ثقافة الحوار وترسيخ قيم الحداثة والتنوع، انطلاقا من تعدد الروافد الحضارية للمغرب، وفي مقدمتها المكون الأمازيغي، مع الإبقاء على انفتاح المهرجان على الإنتاج الثقافي والأدبي والفني المغربي والمتوسطي.
ويبلغ المهرجان هذا العام دورته العشرين بعد مسار بدأ سنة 2005، حين أطلقت جمعية “ثويزا” بطنجة تظاهرة سنوية للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية، قبل تأسيس “مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة” سنة 2007 لتولي الإشراف على تنظيمه. وكانت الجمعية قد تأسست سنة 2003 بمبادرة من ناشطين في الحركة الأمازيغية بالمدينة.
ويحمل اسم “ثويزا” دلالة متصلة بالتعاون والتضامن الجماعي في الثقافة الأمازيغية، بينما وسع المهرجان برمجته على امتداد دوراته لتشمل الندوات والمحاضرات والأدب والموسيقى والفنون التشكيلية والكتاب والمنتجات التقليدية والمجالية.
وحدد المنظمون منذ انطلاق التظاهرة جملة من الأهداف، بينها إبراز التعدد الثقافي والفني واللغوي للمغرب، وإعادة إدماج الثقافة الأمازيغية في الفضاءات العامة لطنجة، وتخليد إرث الكاتب المغربي محمد شكري، إلى جانب المساهمة في التنشيط الثقافي والسياحي للمدينة.
وحافظت الدورات السابقة على توزيع أنشطتها بين عدة فضاءات، من بينها المركز الثقافي أحمد بوكماخ ومسارح المدينة وقاعاتها الثقافية، مع تخصيص برامج للندوات الفكرية والمعارض واللقاءات الأدبية والأنشطة الموجهة للأطفال والسهرات الموسيقية.
وحملت الدورة التاسعة عشرة، التي نظمت من 24 إلى 27 يوليوز 2025، شعار “نحو الغد الذي يسمى الإنسان”، وتضمنت ندوات حول فهم التراث والتجارب الأدبية الجديدة وكفاءات مغاربة العالم، فضلا عن لقاء أدبي استضاف الروائي العراقي صموئيل شمعون إلى جانب كتاب مغاربة شباب.
أما الدورة الثامنة عشرة سنة 2024، فنظمت تحت شعار “إنما الأمم الأخلاق”، وشمل برنامجها معرضا للكتاب، وأروقة للفنون والمنتجات المجالية، وورشا لتعلم حرف تيفيناغ، ولقاءات فكرية شارك فيها باحثون ومفكرون من المغرب ودول عربية، إضافة إلى دورة جديدة من الملتقى المخصص لأدب محمد شكري.
واستضافت تلك الدورة أسماء من بينها المفكر السوري برهان غليون، وعالم الاجتماع المغربي محمد الطوزي، والباحث أحمد عصيد، والباحث العراقي خزعل الماجدي، فيما ناقشت الندوات موضوعات الأخلاق والحضارات والتحولات القيمية والاكتشافات الأثرية بالمغرب والكراهية ومحركاتها.
وتواصل الدورة العشرون هذا المسار ببرنامج يرتكز، وفق البلاغ، على النقاش الفكري والأدبي والتفاعل بين الضيوف والجمهور، في انتظار إعلان المؤسسة المنظمة عن الأسماء المشاركة وجدول الفعاليات والفضاءات التي ستستضيفها.































