استأثرت تجربة المغرب في حفظ الذاكرة الوطنية وتثمين التراث التاريخي باهتمام سفير جمهورية البيرو لدى المملكة المغربية، خلال زيارة قام بها إلى فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة تطوان، في محطة شكلت مناسبة للاطلاع على الجهود المبذولة في صون الذاكرة الجماعية والتعريف بالمحطات المضيئة من تاريخ المقاومة المغربية والكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.
وجاءت الزيارة، التي رافق خلالها السفير عثمان العبسي، مدير مركز التراث بتطوان، في سياق التعرف على مضامين هذا الفضاء التاريخي، الذي يضطلع بدور توثيقي وتربوي وثقافي، من خلال حفظ الأرشيف والوثائق التاريخية، وإبراز مختلف المراحل التي ميزت مسيرة الحركة الوطنية والمقاومة، فضلا عن التعريف بالرموز والأحداث التي أسهمت في مسار استكمال استقلال المملكة.
وشملت الزيارة جولة بمختلف أروقة الفضاء، حيث اطلع السيد السفير على رصيد من الوثائق والصور والأرشيفات التي توثق لمحطات بارزة من تاريخ المقاومة المغربية، كما استمع إلى شروحات حول الرسالة التي يؤديها الفضاء في مجال صون الذاكرة الوطنية، والمحافظة على الموروث التاريخي، وترسيخ قيم الوطنية والمواطنة لدى الأجيال الصاعدة، من خلال برامج وأنشطة ذات أبعاد تربوية وثقافية.
ويعد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتطوان من بين المؤسسات التي تضطلع بأدوار تتجاوز حفظ الوثائق التاريخية، إذ يساهم في تقريب مختلف فئات المجتمع، وخاصة الناشئة، من صفحات مهمة من التاريخ الوطني، عبر تثمين الذاكرة الجماعية وتحويلها إلى رافعة للتربية على المواطنة وصيانة الهوية الوطنية.
وفي ختام الزيارة، عبر سفير جمهورية البيرو عن تقديره للجهود المبذولة في مجال حفظ وتثمين الذاكرة الوطنية، منوها بما يضطلع به الفضاء من أدوار في التعريف بتاريخ المغرب النضالي، وترسيخ ثقافة الذاكرة باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية، وعنصرا يسهم في حفظ التراث التاريخي ونقله إلى الأجيال المقبلة.































