انطلقت يوم أمس، الاثنين 6 يوليوز 2026، بمدينة “بامبلونا”، عاصمة إقليم “نافارا” شمال إسبانيا، فعاليات مهرجان “سان فيرمين” في دورته السنوية، وسط حضور جماهيري كبير وتوقعات باستقبال مئات الآلاف من الزوار إلى غاية 14 يوليوز الجاري، في واحد من أكبر المهرجانات الشعبية وأكثرها شهرة على الصعيدين الإسباني والدولي.
ويعود تنظيم هذا المهرجان إلى قرون، حيث انطلق في الأصل كاحتفال ديني بالقديس “سان فيرمين”، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى تظاهرة ثقافية وسياحية تستقطب سنويا زوارا من مختلف أنحاء العالم، وتشكل أحد أبرز المواعيد السياحية في إسبانيا خلال فصل الصيف.
ويعتبر “سان فيرمين” من أبرز الأمثلة على استثمار إسبانيا لتراثها الشعبي، إذ تحول إلى رافعة اقتصادية وسياحية مهمة، بفضل ما يدره من مداخيل على قطاعات السياحة والإيواء والنقل والتجارة والخدمات، فضلا عن مساهمته في الترويج الدولي لمدينة “بامبلونا” وإقليم “نافارا”.
ويتضمن برنامج دورة 2026 مئات الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، من بينها المواكب الشعبية، والعروض الموسيقية، والألعاب النارية، والاحتفالات الدينية، والأنشطة الموجهة للأطفال، إلى جانب سباقات الثيران اليومية التي تعد أشهر فقرات المهرجان وأكثرها استقطاباً للمتابعين ووسائل الإعلام.
ويقام سباق الثيران كل صباح عبر شوارع المدينة القديمة على طول.حوالي تسعمائة متر وصولا إلى حلبة المصارعة، حيث يشارك فيه مئات العدائين، فيما تواكب السلطات المحلية الحدث بإجراءات أمنية وصحية وتنظيمية واسعة لضمان سلامة المشاركين والزوار.
ويواصل مهرجان “سان فيرمين” الحفاظ على مكانته كأحد أبرز المهرجانات الشعبية في أوروبا، مستفيداً من شهرته العالمية التي تعززت منذ القرن الماضي، ليصبح موعدا سنويا يجمع بين البعد التراثي والثقافي والسياحي، ويستقطب آلاف الزوار ووسائل الإعلام من مختلف دول العالم































